و هي امور سبعة ضابطها «العذر الشرعي المسقط لوجوب الطهارة المائية»
1ـ عدم وجدان كمية من الماء تكفى لوضوءه أو لغسله .
(مسألة 522) : إن علم بفقد الماء لم يجب الفحص عنه و إن احتمل وجوده في البلد أو كان في الفلات و احتمل وجوده في رحله أو في القافلة لزمه الفحص إلى أن يحصل العلم أو الاطمئنان بعدمه ، و إن احتمل وجوده في الفلات وجب عليه الطلب فيها بمقدار غلوة(1) سهم من السهام القديمة التي كانت ترمى بالقوس في الارض الحزنة(2) و سهمين في الاًرض السهلة في الجوانب الاًربع مع احتمال وجوده في الجميع و يسقط من الجانب الذي يعلم بعدم وجود الماء فيه كما أنه يسقط الفحص في الجميع إذا قطع بعدم وجود الماء في الجميع حتى لو احتمل وجود الماء فوق المقدار .
(مسألة 523) : إذا كانت الاًرض من جانب سهلة و من جانب آخر حزنة ففى الحزنة يفحص غلوة سهم ، و في السهلة غلوة سهمين .
(مسألة 524) : إذا كان الوقت واسعاً ولم يتعسر عليه تحصيل الماء فإن علم بوجود الماء فوق المقدار المذكور وجب عليه تحصيله و أما إن ظن فلا ، إلاّ إذا كان ظنه قوياً فإنّ الاحوط الوجوبي الفحص .
(مسألة 525) : لايجب المباشرة في الفحص عن الماء ، بل يجوز استنابة من يطمئنّ بقوله ، فيمكن استنابة شخص واحد عن جماعة .
(مسألة 526) : من فحص عن الماء قبل دخول وقت الفريضة لا يجب عليه الفحص ثانياً عند دخول الوقت مادام في ذلك المكان ، إلاّ إذا احتمل الظفر على الماء لو أعاد الفحص .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 المنقول عن الملجسى«قدس سره» في كتاب شرح من لا يحضره الفقيه تحديد غلوة السهم بمأتى خطوة .
2 الحزنة: ما غلظ من الارض ، خلاف السهلة .
(مسألة 527) : إذا دخل وقت الفريضة فطلب الماء فلم يجده ثم بقى في نفس ذلك المكان إلى وقت الفريضة الاخرى فإن احتمل وجدان الماء بالفحص ثانياً فالاحوط وجوباً إعادة الفحص و إن لم يحتمل فلايعيد الفحص ثانياً .
(مسألة 528) : يسقط وجوب الفحص إذا ضاق وقت الفريضة ، كما يسقط إذا خاف من لص أو سبع أو نحوهما ، و كذلك إذا كان الفحص حرجياً فوق تحمله .
(مسألة 529) : يحرم تأخير الفحص عن الماء حتى يضيق وقت الفريضة ، لكن التيمم صحيح بعد أن ضاق الوقت .
(مسألة 530) : إذا ترك الفحص عن الماء باعتقاد عدم العثور ، فصلّى بالتيمم ، ثمّ انكشف وجوده و أنه لو فحص لوجد ، فصلاته باطلة .
(مسألة 531) : إذا فحص بالنحو المتعارف فلم يجد فتيمّم فصلاته صحيحة ، حتى لو انكشف وجوده في محل الفحص « من الغلوة و الغلوتين » .
(مسألة 532) : من تيقن بأن الوقت لا يسع للفحص فتيمم و صلى ثم بعد ذلك علم بأن الوقت كان يسع للفحص فالاحوط الوجوبي أن يعيد تلك الصلاة . و إن مضى الوقت فيقضيها .
(مسألة 533) : إذا دخل وقت الفريضة و كان الشخص على وضوء و هو يعلم بأنّه إذا أبطل وضوءه لا يقدر أن يتوضأ مرة ثانية فحينئذ يجب عليه أن يحفظ وضوءه للصلاة و أما قبل دخول الوقت فالاحوط الاستحبابي حفظ الوضوء . هذا إذا تمكن من حفظ الوضوء بدون ضرر .
(مسألة 534) : من كان عنده ماء بمقدار وضوءه أو غسله و يعلم بأنه إذا أتلفه لم يتمكن من تحصيل الماء ، فإن دخل وقت الفريضة لا يجوز له إراقة الماء ، و إن لم يدخل فالاحوط الاستحبابي حفظ الماء .
(مسألة 535) : من وجب عليه حفظ الوضوء أو الماء فأبطل وضوءه ، أو أراق الماء يكون عاصياً ، و تكليفه حينئذ التيمم و الصلاة لانه غير متمكن من الماء .
2ـ عدم الوصول إلى الماء الموجود:
(مسألة 536) : من لم يتمكن من تحصيل الماء لضعف بدنه أو عدم وجدانه لما يستخرج به الماء من البئر مثلاً كالدلو أو لوجود اللص أو السبع في طريقه إلى الماء أو غير ذلك من الموانع و هكذا لو كان المانع شرعياً ، ككون الماء في الارض المغصوبة أو الظرف المغصوب ، و لم يوجد ماء آخر فيجب في جميع هذه الموارد التيمم . و كذا إذا تمكن من تحصيل الماء كما مر لكن مع مشقة زائدة و حرج لا يتحمل .
(مسألة 537) : من ليس له ما يستخرج به الماء و كان متمكناً من شرائه أو شراء نفس الماء وجب عليه الشراء و لو بأضعاف القيمة ما لم يكن مضراً بحاله لضعف حالته المادية .
(مسألة 538) : إذا توقف شراء الماء على بذل مقدار من المال و لا يوجد عنده فيجب عليه القرض ، نعم إذا علم بأنه لا يتمكن من أدائه فينتقل حكمه إلى التيمم .
(مسألة 539) : إذا كان المقرض عالماً بدم تمكن المقترض من الاداء و لم يستلزم الهتك من الاقتراض وجب عليه الاقتراض .
(مسألة 540) : من لم يجد الماء لكنه يتمكن من حفر البئر بلا عسر و مشقة ( كما في بعض الاماكن التي يحفر مترين فيصل إلى الماء ) فيجب عليه حينئذ حفر البئر .
3ـ خوف الضرر من استعمال الماء:
(مسألة 541) : من خاف من استعمال الماء لاجل حدوث المرض أو بقائه أو استمراره أو لصعوبة معالجته ففى هذه الصور يجب عليه التيمم .
(مسألة 542) : من لم يستطع من استعمال الماء البارد للوضوء أو الغسل فيتعين له الماء الفاتر .
(مسألة 543) : لا يلزم أن يتيقن بضرر الماء لرفع الحدث بل يكفى إذا احتمل الضرر احتمالاً مقبولاً عند الناس بحيث يوجب الخوف .
(مسألة 544) : إذا تيقن المكلف أو خاف الضرر من استعمال الماء فتيمم ثم التفت قبل الصلاة بأن الماء لا يضره فيجب عليه الوضوء أو الغسل للصلوة أما إذا عرف بعد الصلاة و في الوقت بعدم الضرر فعلى الاحوط وجوباً أن يتوضأ أو يغتسل و يعيد الصلاة ، أما بعد الوقت فيقضى .
(مسألة 545) : من علم بعدم الضرر في استعمال الماء فتوضأ ثم بعد ذلك التفت إلى الضرر فوضوءه صحيح و لا يحتاج إلى التيمم .
4ـالخوف من استعمال الماء على نفسه و عياله:
(مسألة 546) : إذا خاف من استعمال الماء على نفسه من العطش أو على غيره ممن يجب عليه حفظه كأولاده و عياله أو بعض متعلقيه و أصدقائه و غلمانه سواء كان فعلاً أو في المستقبل أو خاف حدوث مرض أو مشقة لا تتحمل و كذا إذا خاف من التلف على نفس محترمة أو على دابته ، يجب عليه التيمم .
(مسألة 547) : إذا كان عنده ماءان طاهر و نجس و يخاف على نفسه من العطش يجب عليه حفظ الماء الطاهر و ينتقل حكمه إلى التيمم لعدم جواز شرب النجس و لا استعماله في الوضوء نعم لو كان الخوف على دابته وجب عليه الوضوء أو الغسل و صرف الماء النجس في حفظ الدابة .
5ـ معارضة استعمال الماء في الوضوء أو الغسل لواجب أهم:
(مسألة 548) : إذا دار الامر بين إزالة الحدث و إزالة الخبث عن بدنه و لباسه فيجب عليه التيمم و صرف الماء في إزالة الخبث و الاولى أولاً صرف الماء فيه ثم إذا لم يبق ما يكفى للوضوء يتيمم .
6ـ ضيق الوقت عن تحصيل الماء أو عن استعماله:
(مسألة 549) : لو ضاق الوقت بحيث إذا توضأ أو اغتسل وقع الصلاة أو بعضها خارج الوقت يجب عليه التيمم .
(مسألة 550) : إذا كان واجداً للماء و أخر الصلاة عمداً إلى ضيق الوقت يجب عليه التيمم .
(مسألة 551) : من شك في بقاء الوقت و ضيقه يتوضأ أو يغتسل .
(مسألة 552) : لو تيمم لاجل ضيق الوقت مع وجدان الماء للصلاة الحاضرة فلا يكفيه للصلوات الاخرى بل لابد من إعادة التيمم لو فقد الماء بعد الصلاة و إن كان لا يبعد كفاية التيمم الاول مع فقد الماء بعد الصلاة بلا فصل .
(مسألة 553) : يشترط في الانتقال إلى التيمم ضيق الوقت عن الواجبات فقط أما لو كان الوقت كافياً بقدر الواجبات دون المستحبات وجب الوضوء بل لو لم يكف لقراءة السورة تركها و توضأ و صلى بلا سورة .