پايگاه اطلاع رساني دفتر آيت الله العظمي شاهرودي دام ظله
ArticleID PicAddress Subject Date
{ArticleID}
{Header}
{Subject}

{Comment}

 {StringDate}
Thursday 21 November 2019 - الخميس 23 ربيع الأول 1441 - پنج شنبه 30 8 1398
 
  • اخلاق سيد الشهداء عليه السلام  
  • ارسال به دوستان
  •  
  •  
  •     Emamhouseinmilad88fa(12).jpg - 250x188 - 12.94 kb

    من صفات المعصوم القائد والإمام الاتصاف بالخلق الرفيع، وهذه ميزة متجسدة في خلق الإمام أبي عبد الله الحسين بن علي (عليهما السلام) ، باعتباره صاحب مسيرة كبرى لتركيز إسلام جده رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، وفيما يلي بعض ما

    روي عن الحسن بن علي قال (عليهما السلام):وفد أعرابي المدينة فسأل عن أكرم الناس بها، فدُلَّ على الحسين (عليه السلام)، فدخل المسجد فوجده مصلياً فوقف بإزائه وأنشأ:

    لم يخب الآن من رجاك

    لم يخب الآن من رجاك

    أنـت جـواد وأنت معـتـمد

    أبوك قد كان قاتل الفسقه

    لو لا الذي كان من أوائلكم

    كانت علينا الجحيم منطبقه

    قال: فسلَّم الحسين (عليه السلام) وقال: يا قنبر، هل بقي من مال الحجاز شيء؟ قال: نعم، أربعة آلاف دينار. فقال: هاتها قد جاء من هو أحقٌّ بها منّا، ثم نزع برديه ولفَّ الدنانير فيها، وأخرج يده من شقِّ الباب حياءً من الأعرابيِّ وأنشأ:

    لو لا الذي كان من أوائلكم

    لو لا الذي كان من أوائلكم

    لو لا الذي كان من أوائلكم

    لو لا الذي كان من أوائلكم

    لكنَّ ريب الزمان ذو غير

    والكف منِّي قليلة النفقه

    قال: فأخذها الأعرابيُّ وبكى، فقال له: لعلك استقللت ما أعطيناك. قال: لا ولكن كيف يأكل التراب جودك؟، وولى وهو يقول:

    مطهرون نقيات جيوبهم تجري الصلاة عليهم أينما ذكروا

    الامام الحسين عليه السلام

    علم الكتاب وما جاءت به السور

    من لم يكن علوياً حين تنسبه

    فماله في جميع الناس مفتخر

     

    ومن أخلاقه (عليه السلام):

     مرَّ الحسين بمساكين يأكلون في الصفة. فقالوا: الغداء، فنزل وقال: (صلى الله عليه وآله وسلم) إن الله لا يحب المتكبرين(عليهم السلام) فتغدّى معهم، ثم قال لهم: (صلى الله عليه وآله وسلم) قد أجبتكم فأجيبوني(عليهم السلام) ، قالوا: نعم، فمضى بهم إلى منزلـه فقال للرباب: (صلى الله عليه وآله وسلم)أخرجي ما كنت تدّخرين(عليهم السلام)

    قال أنس: كنت عند الحسين (عليه السلام) فدخلتْ عليه جارية فحيته بطاقة ريحان، فقال لها: (عليه السلام)أنت حر لوجه الله(عليه السلام) فقلت له: تجيئك جارية تحييك بطاقة ريحان لا خطر لها فتعتقها؟ قال: (عليه السلام)كذا أدّبنا الله، قال الله: وإذا حييتم بتحية فحيّوا بأحسن منها أو ردُّوها وكان أحسن منها عتقها(عليه السلام)

    عن علي بن موسى، عن آبائه (عليهم السلام): (عليه السلام)أنّ الحسين بن علي دخل المستراح فوجد لقمة ملقاة فدفعها إلى غلام له فقال: يا غلام اذكرني هذه اللقمة إذا خرجت، فأكلها الغلام، فلما خرج الحسين قال: يا غلام اللقمة. قال: أَكلتها يا مولاي. قال: أنت حر لوجه الله تعالى. فقال له رجل: اعتقته يا سيدي؟ قال: نعم، سمعت جدي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول: من وجد لقمة ملقاة فمسح منها ما مسح وغسل منها ما غسل وأكلها لم يسغها في جوفه حتى يعتقه الله من النار، ولم أكن لأستعبد رجلاً أعتقه الله من النار(عليه السلام)رويَ أنّ أعرابياً من البادية قصد الحسين (عليه السلام) فسلَّم عليه فرد (عليه السلام)، فسأله حاجة وقال: سمعت جدك رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول: (عليه السلام) إذا سألتم حاجةً فاسألوها من أحد أربعة، إما من عربي شريف، أو مولى كريم، أو حامل القرآن، أو ذي وجه صبيح(عليه السلام) فأما العرب فشرفت بجدك، وأما الكرم فدأبكم وسيرتكم، وأما القرآن ففي بيوتكم نزل، وأما الوجه الصبيح فإنّي سمعت جدك رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول: (عليه السلام)إذا أردتم أن تنظروا إليّ فانظروا إلى الحسن والحسين(عليه السلام) فقال الحسين له: (صلى الله عليه وآله وسلم)ما حاجتك؟(عليهم السلام) فكتبها على الأرض، فقال له الحسين: (عليه السلام) سمعت أبي علياً (عليه السلام) يقول قيمة كل امرئ ما يحسنه، وسمعت جدي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول: المعروف بقدر المعرفة، فأسألك عن ثلاث خصال. فإن أجبتني عن واحدة فلك ثلث ما عندي، وإن أجبتني عن اثنتين فلك ثلثا ما عندي، وإن أجبتني عن الثلاث فلك كل ما عندي، وقد حملت إليَّ صرة مـختومة وأنت أولى بها(عليه السلام) فقال: سل عما بدا لك، فإن أجبت وإلاّ تعلمت منك، فأنت من أهل العلم والشرف، ولا حول ولا قوة إلاّ بالله العلي العظيم.

    فقال الحسين: (عليه السلام)أي الأعمال أفضل؟

    قال: الإيمان بالله والتصديق برسوله.

    قال: (عليه السلام)فما نجاة العبد من الهلكة؟

    قال: الثقة بالله.

    قال: (عليه السلام)فما يزين المرء؟

    قال: علم معه حلم.

    قال: (عليه السلام)فإن أخطأه؟

    قال: فمال معه كرم.

    قال: (عليه السلام)فإن أخطأه ذلك؟

    قال: فقر معه صبر.

    قال: (عليه السلام)فإن أخطأه ذلك؟

    قال: فصاعقة تنزل عليه من السماء فتحرقه، فضحك الحسين (عليه السلام)، ورمى له بالصرّة وفيها ألف دينار، وأعطاه خاتمه وفيه فص قيمته مائتا درهم، وقال: (عليه السلام)يا أعرابي أعط الذهب إلى غرمائك، واصرف الخاتم في نفقتك فأخذ ذلك الأعرابي وقا.

    هذه الأخلاق العالية لم تصدر من إنسان عادي، بل هي أخلاق الأنبياء والأوصياء، وإنّها لدليل على أهليته للإمامة والخلافة والرئاسة.

     

     

    العنوان: قم المقدسه، مقابل رواق الامام الخمینی(ره)، مکتب سماحه آیه الله العظمی الشاهرودی (دام ظله)
    الهاتف:7730490 ، 7744327 - 0253 الفاكس: 7741170 - 0253  
    البريد الإلكتروني: info@shahroudi.net