پايگاه اطلاع رساني دفتر آيت الله العظمي شاهرودي دام ظله
ArticleID PicAddress Subject Date
{ArticleID}
{Header}
{Subject}

{Comment}

 {StringDate}
Thursday 21 November 2019 - الخميس 23 ربيع الأول 1441 - پنج شنبه 30 8 1398
 
  • حلم الإمام الحسين ( عليه السلام ) وتواضعه   
  • ارسال به دوستان
  •  
  •  
  •  Emamhouseinmilad88fa(2).jpg - 200x150 - 16.50 kb

    أولاً : حلمه ( عليه السلام ) :

    فقد كان الحلم من أسمى صفات الإمام الحسين ( عليه السلام ) ومن أبرز خصائصه ، فقد كان – فيما أجمع عليه الرواة – لا يقابل مسيئاً بإساءته ، ولا مذنباً بذنبه .

    وإنما كان ( عليه السلام ) يغدق عليهم بِبرِّه ومعروفه ، شأنه في ذلك شأن جده الرسول الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) الذي وَسع الناسَ جميعاً بأخلاقه وفضائله ، وقد عُرف ( عليه السلام ) بهذه الظاهرة وشاعت عنه .

    ويقول المؤرخون : إن بعض مواليه قد جنى عليه جناية توجب التأديب ، فأمر ( عليه السلام ) بتأديبه ، فانبرى العبدُ قائلاً : يا مولاي ، إن الله تعالى يقول : ( الكَاظِمِينَ الغَيْظَ ) .

    فقابله الإمام ( عليه السلام ) بِبَسماته الفيَّاضة وقال له : ( خَلّوا عَنه ، فَقَد كَظمتُ غَيظِي ) .

    وسارعَ العبدُ قائلاً : ( وَالعَافِينَ عَنِ النَّاسِ ) .

    فقال له الإمام ( عليه السلام ) : ( قَد عَفوتُ عَنك ) .

    وانبرى العبدُ يطلب المزيد من الإحسان قائلاً : ( وَاللهُ يُحِبُّ المُحسِنِينَ ) آل عمران : 134 .

    فأجابه الإمام ( عليه السلام ) قائلاً : ( أنتَ حُرّ لِوَجهِ اللهِ ) .

    ثم أمر ( عليه السلام ) له بجائزة سَنيّة تُغنيهِ عن الحاجة ومَسألة الناس .

    فقد كان هذا الخلق العظيم من مقوِّماته التي لم تنفكّ عنه ( عليه السلام ) ، وظلَّت ملازمةً له طوال حياته .

    ثانياً : تواضعه ( عليه السلام ) :

    وَجَبلَ الإمام الحسين ( عليه السلام ) على التواضع ، ومجافاة الأنانية والكبرياء ، وقد وَرثَ هذه الظاهرة من جَدِّه الرسول الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) الذي أقام أصول الفضائل ، ومعالي الأخلاق في الأرض .

    وقد نقل الرواة بَوادر كثيرة من سُموِّ أخلاقه ( عليه السلام ) وتواضعه .

    فَمِنهَا : أنه ( عليه السلام ) اجتاز على مساكين يأكلون في ( الصفة ) ، فدعوه إلى الغداء فنزل عن راحلته ، وتغذى معهم ، ثم قال ( عليه السلام ) لهم : ( قَد أجبتُكُم فَأَجِيبُونِي ) .

    فَلبّوا كلامه وخفوا معه إلى منزله ، فقال ( عليه السلام ) لزوجه الرباب : ( أَخرِجي ما كُنتِ تَدَّخِّرين ) .

    فأخرَجتْ الرباب ما عندها من نقودٍ فناولها ( عليه السلام ) لهم .

    ومنها : أنه ( عليه السلام ) مَرَّ على فقراء يأكلون كسراً من أموال الصدقة ، فَسلَّم عليهم فدعوه إلى طعامهم ، فجلس معهم ، وقال ( عليه السلام ) : ( لَولا أنهُ صَدَقة لأكلتُ مَعكُم ) .

    ثم دعاهم ( عليه السلام ) إلى منزله ، فأطعمهم وكَسَاهم وأمرَ لَهم بِدَراهم .

    ومنها : أنه جرَت مشادة بين الإمام الحسين ( عليه السلام ) وأخيه محمد بن الحنفية ، فانصرف محمد إلى داره وكتب إليه ( عليه السلام ) رسالة جاء فيها :

    ( أما بعد : فإن لك شرفاً لا أبلغُه ، وفضلاً لا أُدركُه ، أبونا عَلي ( عليه السلام ) لا أفَضّلك فيه ولا تُفضّلني ، وأمي امرأة من بني حنيفة ، وأمك فاطمة ( عليها السلام ) بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ولو كان مِلءُ الأرض مثل أمِّي مَا وَفيْنَ بِأمِّك ، فإذا قرأت رُقعتي هذه فالبَس رِدَاءك ونَعلَيك وَسِرْ إِليَّ ، وتُرضِينِي ، وَإيَّاك أن أكونَ سابقُكَ إلى الفضلِ الذي أنت أولَى بِه مِنِّي ) .

    ولمّا قرأ الإمام الحسين ( عليه السلام ) رسالة أخيه سارع إليه ، وتَرضَّاهُ ، وكان ذلك من معالي أخلاقه وسُموِّ ذاته ( عليه السلام ) .

     

     

    العنوان: قم المقدسه، مقابل رواق الامام الخمینی(ره)، مکتب سماحه آیه الله العظمی الشاهرودی (دام ظله)
    الهاتف:7730490 ، 7744327 - 0253 الفاكس: 7741170 - 0253  
    البريد الإلكتروني: info@shahroudi.net