پايگاه اطلاع رساني دفتر آيت الله العظمي شاهرودي دام ظله
ArticleID PicAddress Subject Date
{ArticleID}
{Header}
{Subject}

{Comment}

 {StringDate}
Tuesday 19 March 2019 - الثلاثاء 11 رجب 1440 - سه شنبه 28 12 1397
 
  • احتجاجات الإمام(ع) و مناظراته   
  • ارسال به دوستان
  •  
  •  
  • احتجاجات الإمام(ع) و مناظراته

    كانت للإمام الصادق ( عليه السلام ) احتجاجات ومناظرات كثيرة في شتى العلوم سواء الدينية منها والدنيوية ، مع أهل الملل والنحل ، والأديان الأخرى . سنورد بعضا منها لتعسر الإحاطة بجميعها .

    1- مناظرة في التوحيد : روي عن هشام بن الحكم ، أنه قال : سأل أحد الزنادقة الإمام الصادق ( عليه السلام ) قائلا : ما الدليل على أن الله صانع ؟ فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : وجود الأفاعيل التي دلت على أن صانعها صنعها ، ألا ترى أنك إذا نظرت إلى بناء مشيد مبني ، علمت أن له بانيا ، وإن كنت لم تر الباني ولم تشاهده . قال : فما هو ؟ قال : هو شئ بخلاف الأشياء ، أرجع بقولي شئ إلى إثباته ، وإنه شئ بحقيقته الشيئية ، غير إنه لا جسم ولا صورة ولا يحس ولا يجس ولا يدرك بالحواس الخمس ، لا تدركه الأوهام ولا تنقصه الدهور ولا يغيره الزمان .

    قال السائل : فإنا لم نجد موهوما إلا مخلوقا . قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : لو كان ذلك كما تقول ، لكان التوحيد منا مرتفعا لأنا لم نكلف أن نعتقد غير موهوم ، لكنا نقول:

    كل موهوم بالحواس مدرك بها تحده الحواس ممثلا ، فهو مخلوق ، ولا بد من إثبات كون صانع الأشياء خارجا من الجهتين المذمومتين : إحداهما النفي إذا كان النفي هو الإبطال والعدم ، والجهة الثانية التشبيه بصفة المخلوق الظاهر التركيب والتأليف ، فلم يكن بد من إثبات الصانع لوجود المصنوعين ، والاضطرار منهم إليه ، إنهم مصنوعون ، وإن صانعهم غيرهم وليس مثلهم ، إن كان مثلهم شبيها بهم في ظاهر التركيب والتأليف وفيما يجري عليهم من حدوثهم بعد أن لم يكونوا ، وتنقلهم من صغر إلى كبر ، وسواد إلى بياض ، وقوة إلى ضعف ، وأحوال موجودة لا حاجة بنا إلى تفسيرها لثباتها ووجودها . قال الزنديق : فأنت قد حددته إذ أثبت وجوده ؟ قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : لم أحدده ولكني أثبته ، إذ لم يكن بين الإثبات والنفي منزلة . قال الزنديق : فقوله * ) الرحمن على العرش استوى ) ؟ قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : بذلك وصف نفسه ، وكذلك هو مستول على العرش بائن من خلقه ، من غير أن يكون العرش محلا له ، لكنا نقول : هو حامل وممسك للعرش ، ونقول في ذلك ما قال : * ( وسع كرسيه السماوات والأرض )  من العرش والكرسي ما ثبته ، ونفينا أن يكون العرش والكرسي حاويا له ، وأن يكون عز وجل محتاجا إلى مكان ، أو إلى شئ مما خلق ، بل خلقه محتاجون إليه .

    قال الزنديق : فما الفرق بين أن ترفعوا أيديكم إلى السماء وبين أن تخفضوها نحو الأرض ؟ قال أبو عبد الله : في علمه وإحاطته وقدرته سواء ، ولكنه عز وجل أمر أولياءه وعباده برفع أيديهم إلى السماء نحو العرش ، لأنه جعله معدن الرزق ، فثبتنا ما ثبته القرآن والأخبار عن الرسول ، حين قال : " ارفعوا أيديكم إلى الله عز وجل " وهذا تجمع عليه فرق الأمة كلها .

    ومن سؤاله أن قال : ألا يجوز أن يكون صانع العالم أكثر من واحد ؟ قال أبو عبد الله : لا يخلو قولك إنهما اثنان من أن يكونا قديمين قويين أو يكونا ضعيفين ، أو يكون أحدهما قويا والآخر ضعيفا ، فإن كانا قويين فلم لا يدفع كل واحد منهما صاحبه ويتفرد بالربوبية ، وإن زعمت أن أحدهما قوي والآخر ضعيف ، ثبت أنه واحد كما نقول ، للعجز الظاهر في الثاني ، وإن قلت : إنهما اثنان ، لم يخل من أن يكونا متفقين من كل جهة ، أو مفترقين من كل جهة ، فلما رأينا الخلق منتظمة ، والفلك جاريا ، واختلاف الليل والنهار والشمس والقمر ، دل ذلك على صحة الأمر والتدبير ، وائتلاف الأمر ، وأن المدبر واحد

     وعن هشام بن الحكم ، قال : دخل ابن أبي العوجاء على الصادق ( عليه السلام ) ، فقال له الصادق ( عليه السلام ) : يا ابن أبي العوجاء ! أنت مصنوع أم غير مصنوع ؟ قال : لست بمصنوع . فقال له الصادق : فلو كنت مصنوعا كيف كنت ؟ فلم يحر ابن أبي العوجاء جوابا ، وقام وخرج .

     وعن هشام بن الحكم ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن أسماء الله عز ذكره واشتقاقها ، فقلت : الله ، مما هو مشتق ؟ قال : يا هشام ، الله مشتق من إله ، وإله يقتضي مألوها ، والاسم غير المسمى ، فمن عبد الاسم دون المعنى فقد كفر ولم يعبد شيئا ، ومن عبد الاسم والمعنى فقد كفر وعبد الاثنين ، ومن عبد المعنى دون الاسم فذاك التوحيد ، أفهمت يا هشام ؟ قال : فقلت : زدني ! فقال : إن لله تسعة وتسعين اسما ، فلو كان الاسم هو المسمى لكان كل اسم منها إلها ، ولكن لله معنى يدل عليه ، فهذه الأسماء كلها غيره ، يا هشام ، الخبز اسم للمأكول ، والماء اسم للمشروب ، والثوب اسم للملبوس ، والنار اسم للمحروق ، أفهمت يا هشام فهما تدفع به وتناضل به أعداءنا والمتخذين مع الله غيره ؟ قلت : نعم . قال : فقال : نفعك الله به وثبتك ! قال هشام : فوالله ما قهرني أحد في علم التوحيد حتى قمت مقامي هذا . وروي أن الصادق ) عليه السلام ) قال لابن أبي العوجاء : إن يكن الأمر كما تقول - وليس كما تقول - نجونا ونجوت ، وإن يكن الأمر كما نقول - وهو كما نقول - نجونا وهلكت.

     
     
  • مقالات مرتبط
  • اطلالة مختصرة على حياة الامام الصادق (عليه السلام)
    الوليد في الاحضان
    عصر الامام الصادق (عليه السلام)
    الامام الصادق يؤكد شعائر جده الحسين (عليه السلام)
    مقتطفات من أحاديث الإمام الصادق ( ع)
    الامام الصادق(عليه السلام) في المواجهة
    رجال صنعهم الامام الصادق(ع)
    الثورة بسلاح العلم
    لمع من كلام الامام ابى عبدالله جعفر بن محمد(ع)
    يا آية الاسلام
    کلام الإمام الصادق (ع) في الطب
    الإمام الصادق (عليه السلام) في كلمات علماء وأعلام أهل السنّة
    الإمام الصادق (ع) رائد العلم ومكتشف النظريات
    أخلاق الإمام جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام) مع الفقراء و..
    أخلاق الإمام جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام) مع أهل مجلسه
    أخلاق الإمام جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام) مع من أساء إليه
    دور الإمام الصادق عليه السلام في وحدة الأمة الإسلامية
    رد شبهة (في قول ولدني أبو بكر مرتين)
    السيد إسماعيل الحميري ينظم في مدح الإمام الصادق ( عليه السلام )
    قصيدة في مدح الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام  

     

    العنوان: قم المقدسه، مقابل رواق الامام الخمینی(ره)، مکتب سماحه آیه الله العظمی الشاهرودی (دام ظله)
    الهاتف:7730490 ، 7744327 - 0253 الفاكس: 7741170 - 0253  
    البريد الإلكتروني: info@shahroudi.net