پايگاه اطلاع رساني دفتر آيت الله العظمي شاهرودي دام ظله
ArticleID PicAddress Subject Date
{ArticleID}
{Header}
{Subject}

{Comment}

 {StringDate}
Monday 21 October 2019 - الإثنين 21 صفر 1441 - دوشنبه 29 7 1398
 
  • الامام الصادق(عليه السلام) في المواجهة   
  • ارسال به دوستان
  •  
  •  
  • الامام الصادق(عليه السلام) في المواجهة

    قلنا انّ عصر الامام إمتاز بالانقسامات السياسية و المذهبية خصوصاً في عهد المنصور الدوانيقي الذي نشر ظلمه و جوره في البلاد فتعددت الحركات الثورية من العلوييّن وغيرهم ضد بني العباس، و في ظل هذه الثورات كان بنو العباس قد إنغمسوا في الملذات و الترهات و الليالي الحمراء و الاسراف على المغنيات و الراقصات و المضحكين و الشعراء و من جهة أخرى طالت يدهم الظالمة الى الابرياء من آل محمد(صلى الله عليه وآله)

    و امتد النفوذ النصرانى و اليهودي في البلاط العباسى، من خلال الاصباء و المنجمين والقصاصين و اصحاب الترجمة فانتشرت الافكار المظلّه و الاسرائيليات في صفوف المسلمين و تدخلت البدع في المذاهب الاسلامية لتحتل مكان السنة، و تحولت السنة الى بدع و اليك بعض الامثلة التاريخية عن شكل الحياة إبان عصر الامام الصادق(عليه السلام)

    اولاً: ظهر القياس في مذاهب اهل السنة و أول من أصلَّهُ و ركَّزه و جعله دليلاً مقابل القرآن و السنة أبو حنيفة، و هو زعيم أهل الرأي الّذين يفتون و يفسرون القرآن و الاحكام برأيهم الشخصي.

    ثانياً: و لقد كان في كل بلد إمام و مذهب يُنسب اليه و تختلف آراء هؤلاء العلماء بما يولِّد الاختلاف بين بلد و آخر و مدينة و اخرى منهم، الحسن البصرى، و سفيان الثوري، و سفيان بن عيينة، و الشعبي، و المذهب الحنفي، و المالكي، و الشافعي، و الحنبلي، و صارت كل فرقة تكفّر الاخرى.

    ثالثاً: و كانت السلطة ترفع هذا و تخفض ذاك و تمنع المذهب الفلاني لانه يصطدم و مصالحها و تؤيد المذهب الفلاني لانه يضمن لهم مواقعهم و مصالحهم و هكذا، و لان الخط الجعفرى هو الاسلام الاصيل المتوارث من سيد المرسلين فهو ضد الظلم و لا يؤيد أعمال بني العباس، بل يدعو للثورة ضد الجبابرة و مكافحة البدع... فنُحِّي هذا المذهب و اتباعه عن مسرح الحياة و اُقتيد رجاله الى منصة الاعدام و الذبح.

    فواجه إمامنا الصادق(عليه السلام) هذه الحياة التي ملؤها الانحراف والاجحاف، و التعدي، و الظلم، مواجهة علمية، أدبية، حوارية، قائمة على أسس العقل و المنطق و الكتاب و السنة، وكان(عليه السلام) يؤيد بعض الثائرين المخلصين سراً و يدعو لهم بالنصر و لا يطعن و لايفتي ضدهم ابداً و حارب الامام الصادق(عليه السلام) المذاهب المنحرفة بإظهاره سُنة و سيرة النبي(صلى الله عليه وآله)و سعى لتأصيلها في القواعد الشيعية بكل قوة حتى إستطاع ان يحفظ هذا الدين من الانحرافات و البدع، و امتاز الجعفريون بالاصالة الاسلامية و الاتباع الخالص لسنة سيد الرسل(صلى الله عليه وآله) و ضل هذا المذهب خالي من التنازعات الداخلية، لان الشيعة تقتدي بالامام المعصوم بعد المعصوم، بينما نجد القاضي المالكي الحارث بن مسكين يفتي باخراج الحنفية و الشافعية من المسجد بينما افتى الاخرون ضد المالكية و هكذا تعددت عوامل الفرقة و ماج الناس في هذه الفتن المذهبية و السياسية.

    و لكن من بين هؤلاء حافظ الامام(عليه السلام) على المذهب الحق و غذي به الافراد المخلصين و استطاع ان يوصله الينا عبر كل هذه الاحداث و الانحرافات و الاهواء.

     
     
  • مقالات مرتبط
  • اطلالة مختصرة على حياة الامام الصادق (عليه السلام)
    الوليد في الاحضان
    عصر الامام الصادق (عليه السلام)
    الامام الصادق يؤكد شعائر جده الحسين (عليه السلام)
    مقتطفات من أحاديث الإمام الصادق ( ع)
    احتجاجات الإمام(ع) و مناظراته
    رجال صنعهم الامام الصادق(ع)
    الثورة بسلاح العلم
    لمع من كلام الامام ابى عبدالله جعفر بن محمد(ع)
    يا آية الاسلام
    کلام الإمام الصادق (ع) في الطب
    الإمام الصادق (عليه السلام) في كلمات علماء وأعلام أهل السنّة
    الإمام الصادق (ع) رائد العلم ومكتشف النظريات
    أخلاق الإمام جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام) مع الفقراء و..
    أخلاق الإمام جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام) مع أهل مجلسه
    أخلاق الإمام جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام) مع من أساء إليه
    دور الإمام الصادق عليه السلام في وحدة الأمة الإسلامية
    رد شبهة (في قول ولدني أبو بكر مرتين)
    السيد إسماعيل الحميري ينظم في مدح الإمام الصادق ( عليه السلام )
    قصيدة في مدح الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام  

     

    العنوان: قم المقدسه، مقابل رواق الامام الخمینی(ره)، مکتب سماحه آیه الله العظمی الشاهرودی (دام ظله)
    الهاتف:7730490 ، 7744327 - 0253 الفاكس: 7741170 - 0253  
    البريد الإلكتروني: info@shahroudi.net