پايگاه اطلاع رساني دفتر آيت الله العظمي شاهرودي دام ظله
ArticleID PicAddress Subject Date
{ArticleID}
{Header}
{Subject}

{Comment}

 {StringDate}
Sunday 19 May 2019 - الأحد 13 رمضان 1440 - يکشنبه 29 2 1398
 
  • الثورة بسلاح العلم  
  • 1435-10-16 20:15:42  
  • CountVisit : 49   
  • ارسال به دوستان
  •  
  •  
  • الثورة بسلاح العلم

    ان الحركة العلمية التي أوجدها الامام الصادق(عليه السلام) بما فيها من دروس و مناظرات و حوارات و تأليف الكتب و محاربة البدع و الباطل....

    كانت تمثل أقوى حركة اجتماعية و سياسة فأهتم بها المنصور العباسي أيما اهتمام و اعتبرها أهم من الثورات و الحروب، و لذلك سعى لتصفية الامام الصادق جسدياً والانتها منه لتتوقف هذه الحركة العلمية الواسعة النطاق، لان كل بلد و مدينة كان يبعث وفداً و بعثة الى الامام الصادق(عليه السلام) ليدرسوا عنده و يتعلموا منه معالم الدين، مما وسَّع الحركة الثقافية التي لا تروق للمنصور، الذي يهدف الى التظليل الاعلامي و تكتيم الحق و احياء البدع، و لذلك كانت عدة محاولات و محاولات لاغتيال الامام الصادق(عليه السلام) و نحن نحاول ان نذكر بعض ما تعرض له إمامنا الصادق(عليه السلام) من المنصور العباسي من الاضطهاد و الارهاب:

    1 ـ يروى محمد بن عبدالله العسكري قال: كنت من جملة ندماء المنصور وخواصه و صاحب سره دخلت عليه يوماً فرأيته مغتماً و هو يتنفس نفساً بارداً فقلت ما هذه الفكرة يا ابا جعفر، فقال: لقد هلك من اولاد فاطمة مقدار مائة وقد بقي سيدهم و إمامهم.

    فقلت له: من ذاك؟

    قال: جعفر بن محمد الصادق.

    فقلت له: انه رجل انحلته العبادة وإشتغل بالله عن طلب الملك و الخلافة،

    فقال: يا محمد قد علمتُ انك تقول بإمامته و لكن الملك عقيم و قد آليت على نفسي ان لا أمسي عشيتي هذه أو أفرغ منه «اي بقتله» فأمر بإحضاره و قال للسيّاف «الذي يضرب الاعناق» إذا أنا عملت الحركة الكذائية بيدي فأضرب عنقه.

    فدخل الامام الصادق و هو يحرك شفتيه كأنه يتلو شيئاً فلما رآه المنصور رحب به واعتنقه واجلسه على سريره و قال له: يابن رسول الله ما الذي جاء بك في هذه الساعة؟ فقال الامام(عليه السلام) جئتك طاعة لك فقال المنصور: ما دعوتك و الغلط من الرسول.

    فقال الامام: لا تدعوني لغير شغل ثم قام فأنصرف، فصرفَ الله تعالى كيد المنصور بدعاء الامام(عليه السلام).

    2 ـ و مرة أخرى أراد المنصور الفتك بالامام و لكن هذه المرة بشكل آخر إذ استدعى قوماً من الاعاجم لايفهمون شيئاً و لا يعقلون و كانوا من الملحدين الذين لايعرفون اي شيء، فالبسهم الملابس الفاخرة و أعطاهم المال و قال المنصور للمترجم ان يقول لهم: إن لي عدواً يدخل عليَّ في هذه الليله فاقتلوه اذا دخل، فأخذوا اسلحتهم ووقفوا كما أمر هم وفي الليل استدعى المنصور جعفراً(عليه السلام) فدخل الامام و لما رأوه تعاووا عوي الكلب ورموا أسلحتهم و خرّوا سجداً و مرغوا وجوههم على الارض، فتعجب المنصور من ذلك و خاف على نفسه و قال له: ما جاء بك.

    فقال الامام(عليه السلام) أنت. فقال له: إرجع راشداً الى بيتك.

    ثم قال المنصور للمترجم ان يسأل هؤلاء لماذا لم يقتلوه، فقالوا: نقتل وليّنا الذي يلقانا كل يوم و يدبر أمرنا كما يدبر الرجل ولده....

    فأمر بإخراجهم بعد ان خشى على نفسه منهم.

    الامام يفوَّت الفرصة على المنصور

    لما وصل العمر بإمامنا الصادق الى نهاياته وإدرك الامام انه على و شك الرحيل الى ربه، بعث المنصور العباسي برسالة الى عامله في المدينة ذكر فيها ما يلي:

    أنظر الى من اوصى جعفر الصادق فأضرب عنقه، ويقصد بذلك وصي الامام الصادق(عليه السلام).

    و كان الامام قد أُلهم ذلك و عرف بمؤامرة المنصور، فكتب وصيه وذكر أن وصيّه و ذكر أن وصيه خمسة افراد وهم:

    محمد بن سليمان و اي المدينة، و عبدالله الافطح إبنه و هو اكبر من الامام الكاظم و لكن كان ذا عاهة، وزوجته حميدة، وولده الاخر موسى الكاظم، و الخامس المنصور العباسي نفسه.

    فتعجب الوالي و كذلك إستغرب المنصور من هذه الوصيّة و كتب الى عامله: ليس الى قتل هؤلاء سبيل، و أمرهُ أن يترك هذه الامر و بهذه الخطه المحكمة دفع الامام الصادق الموت و الخطر عن الامام الذي بعده إنه ولده موسى الكاظم(عليه السلام).

    الى الرفيق الاعلى

    فبعد حياة ملؤها المعاجز و العلم و التربية و الجهاد الفذ في الحقل الثقافي والاجتماعي، و بعد برامج الامام الصادق الاصلاحية و التغييريه،ها هو ذا الامام في  المقطع الاخير من حياته الحافلة بالمآثر والمآسي يودعنا على أمل المضي على نهجه في مقارعة الظالمين بإسلوب يتلائم و العصر، و السير على خطاه في إصلاح المجتمع و رعاية أفراده.

    لقد عرف المنصور ان أفضل طريقة للخلاص من الامام الصادق(عليه السلام) هي دس السم اليه عبر الوكلاء على طريقة معاوية بن ابي سفيان، فقام محمد بن سليمان و الي المدينة بسمِّ الامام الصادق في الخامس والعشرين من شوال عام 148 هـ فمضى أبو عبدالله(عليه السلام) ضحية المجرمين، و تم تشييع جثمانه المبارك و دفن في البقيع. وهكذا أفل نجم من نجوم آل محمد(صلى الله عليه وآله) و أسدل الستار على نور من أنوار هم الباهرة ليقوم مقامه نجم آخر و نور ثاني.

     
     
  • مقالات مرتبط
  • اطلالة مختصرة على حياة الامام الصادق (عليه السلام)
    الوليد في الاحضان
    عصر الامام الصادق (عليه السلام)
    الامام الصادق يؤكد شعائر جده الحسين (عليه السلام)
    مقتطفات من أحاديث الإمام الصادق ( ع)
    احتجاجات الإمام(ع) و مناظراته
    الامام الصادق(عليه السلام) في المواجهة
    رجال صنعهم الامام الصادق(ع)
    لمع من كلام الامام ابى عبدالله جعفر بن محمد(ع)
    يا آية الاسلام
    کلام الإمام الصادق (ع) في الطب
    الإمام الصادق (عليه السلام) في كلمات علماء وأعلام أهل السنّة
    الإمام الصادق (ع) رائد العلم ومكتشف النظريات
    أخلاق الإمام جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام) مع الفقراء و..
    أخلاق الإمام جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام) مع أهل مجلسه
    أخلاق الإمام جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام) مع من أساء إليه
    دور الإمام الصادق عليه السلام في وحدة الأمة الإسلامية
    رد شبهة (في قول ولدني أبو بكر مرتين)
    السيد إسماعيل الحميري ينظم في مدح الإمام الصادق ( عليه السلام )
    قصيدة في مدح الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام  

     

    العنوان: قم المقدسه، مقابل رواق الامام الخمینی(ره)، مکتب سماحه آیه الله العظمی الشاهرودی (دام ظله)
    الهاتف:7730490 ، 7744327 - 0253 الفاكس: 7741170 - 0253  
    البريد الإلكتروني: info@shahroudi.net