پايگاه اطلاع رساني دفتر آيت الله العظمي شاهرودي دام ظله
ArticleID PicAddress Subject Date
{ArticleID}
{Header}
{Subject}

{Comment}

 {StringDate}
Sunday 21 April 2019 - الأحد 15 شعبان 1440 - يکشنبه 1 2 1398
 
  • العنوان :  
  • ذخيره المومنين  
  • Author :  
  • آيه الله حاج سيد محمد حسيني شاهرودي  
  •  BookIndexLink
  • ----------------------------------------------------------------------------------------

    كتاب التجارة

    أحكام التجارة
    الفصل الثالث: شروط العوضين الفصل الثاني: شروط المتعاقدين الفصل الاول: ما يستحب في البيع
    الفصل السادس: النقد و النسيئة الفصل الخامس: بيع الثمار الفصل الرابع: صيغة البيع
    الفصل السابع: بيع السلف
    احكام السلف   شروط بيع السلف
    الفصل التاسع: الخيارات   الفصل الثامن: بيع الصرف
    مسائل متفرقة

    التجارة بنفسها من المستحبات الاكيدة فقد روي عن أبي عبدالله عليه السلام (في قول الله عزوجل: «رَبّنا اتِنا فى الدُّنيا حَسَنَةً وَ في الاخِرةِ حَسَنَة» قال : رضوان الله و الجنة في الاخرة و السعة في الرزق و المعاش و حسن الخلق في الدنيا).(1)
    و في حديث آخر عن محمدبن مسلم عن أبي عبدالله عليه السلام قال، قال أميرالمؤمنين عليه السلام: (تعرضواللتجارة فإن فيها غنىً لكم عمّا في أيدي الناس).(2)
    هذا و قد تجب لعارض كما قد تكره أو تحرم فتنقسم التجارة إلى أربعة أقسام:
    1: المعاملات الواجبة: و هي عند وجوب تحصيل المال لصرفه على من يجب عليه نفقته.
    2: المعاملات المستحبة: و هي ماكانت للتوسعة على العيال و إعانة الفقراء.
    3: المعاملات المكروهة: و أهمهاهى:
    الاول: بيع العقار إلا ان يشتري عقاراً بدله.
    الثاني: الجزارة.
    الثالث: بيع الاكفان.
    الرابع: المعاملة مع الادنين.
    الخامس: المعاملة بين أذان الصبح و أول طلوع الشمس على ما في رواية علي بن أسباط الناهية عن المعاملة في هذا الوقت.
    السادس: أن يجعل عمله بيع الحنطة و الشعير و أمثالها.
    السابع: الدخول في سوم الاخرين بقصد شراء ما أقدم الاخرون على شرائه كمادلت عليه رواية ضعيفة رواها الشيخ الصدوق رحمه الله.(3)
    4: المعاملات المحرمة: و هي ستة:
    الاول: بيع و شراء الاعيان النجسة، مثل الميتة و الخنزير و الخمرو الكلب، و كذلك باقي النجاسات فيما اذا لم تكن لهامنفعة محللة. و يجوز بيع و شراء كلب الصيد و العبد الكافر و كذلك يجوز بيع لحم الميتة المختلط مع المذكى على من يرى حلية أكل الميتة.
    الثاني: بيع و شراء المال المغصوب.
    الثالث: بيع و شراء ماليس له مالية كالسباع.
    الرابع: التجارة على الاعيان التّى تكون منافعها المتعارفة محرمة كآلات القمار.
    الخامس: المعاملة الربوية كبيع أحد المثلين بالاخر مع زيادة عينية في أحدهما.
    السادس: بيع المغشوش و هوالممزوج بغيره بحيث لايتبين و لم يعلم المشتري و لم يخبره البائع بذلك مثل بيع الدهن الممتزج مع الشّحم.
    مسألة 1921: يجوز بيع المتنجس إذا أمكن تطهيره، لكن إذا قصد المشتري شراءه لعمل يشترط فيه الطهارة، كشراء الثوب للصلاة فيه فعلى البائع إعلامه بذلك على الاحوط وجوباً.
    مسألة 1922: يحرم بيع مالم يمكن تطهيره كالدهن إذا كان الشراء لما يشترط فيه الطهارة كالاكل. نعم لولم يشترط في العمل المقصود من شرائه الطهارة كشراء النفط للاحراق جاز بيعه.
    مسألة 1923: يحرم بيع و شراء الادوية النجسة إذا كانت لغرض الاكل و أمكن العلاج بالدوّاء الطاهر، لكن لودفع المال بإزاء ظرف الدواء أو بإزاء عمل البائع فلابأس به.
    مسألة 1924: يجوز بيع و شراء الزيت و الادوية المائعة و العطورالمستوردة من بلاد الكفر إذا لم يعلم نجاستها.
    مسألة 1925: لا يجوز بيع جلد الثعلب إذا لم يذكّ و المعاملة باطلة.
    مسألة 1926: اللّحم و الشّحم و الجلد المستورد من بلاد الكفر أو المأخوذ من الكافر بيعه و شراؤه باطل، لكن لو علم أنـّه من المذكى لابأس ببيعه و شرائه. و كذلك لو علم بإرسال اللّحم و الشّحم و الجلد من الحيوان المذكى إلى بلاد الكفر و احتمل أنّ ما وصل إليه من بلاد الكفر من ذلك المذكى و لم يكن الباقي محلاً لابتلائه فيجوز بيعه و شراؤه .
    مسألة 1927: يجوز بيع و شراء اللّحم و الشّحم و الجلد المأخوذ من يد المسلم، لكن لو علم أن ذلك المسلم أخذه من يد الكافر بدون أن يفحص أنّه من المذكى أم غيره فالشراء منه حرام و المعاملة باطلة.
    مسألة 1928: يحرم بيع و شراء المسكرات و المعاملة عليها باطلة.
    مسألة 1929: بيع المال المغصوب باطل و يجب على البائع ردُّ الثمن إلى المشتري.
    مسألة 1930: لو قصد المشتري عدم إعطاء الثمن فالمعاملة مشكلة.
    مسألة 1931: لو قصد المشتري إعطاء الثمن بعد البيع من المال الحرام فالشراء صحيح، و لكن يجب عليه إعطاء الثمن الذي في ذمته من المال الحلال.
    مسألة 1932: لايجوز بيع و شراء الات اللهو، كالقيتارة و المزمار حتى الصغير منها.
    مسألة 1933: بيع ما ينتفع به منفعةً محلّلة بقصد صرفه في الحرام كبيع العنب ليعمل خمراً حرام و باطل.
    مسألة 1934: يكره كراهةً شديدة بيع و شراء التماثيل، لكن يجوز بيع الصابون الّذي يوجد عليه تمثال إذا كان الصابون هو المقصود من البيع.
    مسألة 1935: لايجوز شراء ما اكتسب من القمار أو السرقة أو المعاملة الباطلة، و إذا اشتراه شخص فلابد من إعادته إلى مالكه الاصلي.
    مسألة 1936: لوباع الدهن المخلوط بالشحم فإن كانت المعاملة شخصية بأن قال:(بعتك هذا المنَّ من الدهن) فالبيع باطلٌ بالنسبة إلى ما يوجد فيه من الشّحم و صحيح بالنسبة إلى الدهن الخالص و يجب على البائع إرجاع ما أخذه من الثمن في مقابل الشحم إلى المشتري و الشحم باق على ملك البائع و للمشتري فسخ البيع بالنسبة إلى الدّهن الخالص، و أمّا إذا كان البيع كليّاً و لم يعيّن الدهن المخلوط بالشّحم فللمشتري رده و مطالبة الدهن الخالص.
    مسألة 1937: إذا باع الموزون أو المكيل بمثله مع زيادة عينية في أحدهما فهو رباً و حرام . كما لو باع منّاً من الحنطة بمنٍّ و نصف من الحنطة.
    و إثم الدّرهم من الرِّبا أكبر من إثم الزنا بالمحرم سبعين مرّة. بل لو كان أحد المثلين سالماً و الاخر معيباً، أو كان جيداً و الاخر رديئاً، أو اختلفت أسعارهما، فإن وقع أحدهما ثمناً و الاخر مبيعاً و كان أحدهما أكثر فهو من الربا المحرَّم.
    و عليه فلو أعطى النحاس الصحيح و أخذ أكثر منه نحاساً مكسراً، أو أعطى أرزاً جيداً و أخذ أكثر منه أرزاً رديئاً، أو أعطى ذهباً مصوغاً و أخذ أكثر منه ذهباً غير مصوغ كان ذلك رباً محرماً و باطلاً.
    مسألة 1938: إذا كان الثمن و المبيع من جنس واحد و كانت الزيادة من غير ذلك الجنس، كما لو باع منّاً من الحنطة الجيدة بمنٍّ من الحنطة الرديئة و درهم كانت المعاملة ربوية و باطلة.
    بل لو لم يأخذ شيئاً لكن اشترط عليه عملاً يعدّ رباً و حراماً.
    مسألة 1939: يمكن التخلص من الربا بضمّ غير الجنس إلى الطرف الناقص بأن يبيع مائة كيلو من الحنطة بخمسين كيلواً من الحنطة و درهم و بضمِّ غير الجنس إلى الطرفين كما لو باع درهمين و مائة كيلو من الحنطة بدرهم و خمسين كيلواً منها.
    مسألة 1940: لابأس بالزيادة فيما يباع بالامتار كالقماش أو بالعدد كالبيض، فلو باع مترين من القماش بثلاثة أمتار منها أو باع عشر بيضات بإحدى عشرة بيضة.
    مسألة 1941: إذا كان الشيء يباع بالعدد فى بلد و مكيلاً و موزوناً في آخر فلكل بلد حكمه.
    مسألة 1942: لو لم يكن الثمن و المثمن من جنس واحد فلامانع من أخذ الزيادة، فلو باع مائة كيلو من الارز بمائتبي كيلو من الحنطة صحّ البيع.
    مسألة 1943: إذا كان الثمن و المثمن حاصلان من أصل واحد كالدهن و الجبن المأخوذين من حليب الغنم فلا يجوز الزيادة في أحدهما فلو باع منّاً من ذلك الدهن بمنّ و نصف من ذلك الجبن كان رباً و حراماً و المعاملة باطلة.
    مسألة 1944: الحنطة و الشعير يعدان في الربا من الجنس الواحد فلايجوز أخذ منِّ من الحنطة بإزاء منّين من الشعير. و كذلك لايجوز أخذ منٍّ من الشعير نقداً ليعطيه منّاً من الحنطة عند الحصاد لانه كالزيادة العينية.
    مسألة 1945: يجوز أن يأخذ المسلم الرّبا من الكافر غير الذّمي و كذلك يجوز الرّبا بين الوالد و الولد و الزوج و الزوجة.

    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    أحكام التجارة

    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    الفصل الاول: ما يستحب في البيع

    مسألة 1946: المستحبّات في البيع خمسة:
    الاول: تعليم أحكام البيع فقد روي عن الامام الصادق عليه السلام أنه قال: «من أراد التجارة فليتفقّه في دينه ليعلم بذلك ما يحلّ له ممّا يحرم عليه و من لم يتفقّه في دينه ثم اتَّجر تورط الشبهات».
    الثاني: أن يساوي بين المبتاعين المسلمين فلايفّرق بينهم في الاسعار.
    الثالث: أن يتسامح في تعيين الاسعار.
    الرابع: إعطاء الزيادة عند البيع و أخذ الاقل عند الشراء.
    الخامس: أن يقيل النادم عند طلب الاقالة.
    مسألة 1947: لو لم يعلم بصحة البيع الصادر منه لم يجز له التصرف في المال الّذي قبضه إذا لم يكن من موارد جريان قاعدة الفراغ.
    مسألة 1948: لو وجبت عليه نفقة الزوجة أو الاقارب و لم يملك مالاً وجب عليه التكسب كما يستحب التكسب للامور المستحبة كالتوسعة على العيال و إعانة الفقراء.

    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    الفصل الثاني: شروط المتعاقدين

    مسألة 1949: يشترط في كل من المتعاقدين أمور:
    الاول: البلوغ.
    الثاني: العقل.
    الثالث: أن لايكون سفيهاً، و هو الذي يصرف ماله بلا غرض عقلائي.
    الرابع: القصد إلى البيع أو الشراء فإذا كان هازلاً لاتصح منه البيع.
    الخامس: الاختيار فلايصح بيع المكره.
    السادس: أن يكون مالكاً أو وكيلاً عنه أو مأذوناً منه أو ولياً عليه. و سيأتي أحكامها في المسائل الاتية:
    مسألة 1950: لايصح عقد الصبي غير البالغ، و إن أذن له الاب أو الجد على الاحوط، لكن إذا كان الصبي واسطة لايصال الثمن إلى البايع ثم إيصال المبيع إلى المشتري، أو لايصال المبيع إلى المشتري و أخذ الثمن منه و إيصاله إلى البايع، فبما أنَّ البايع و المشتري بالغين تكون المعاملة صحيحة، لكن لابد أن يعلم البايع و المشتري بأنّ الصبي سوف يوصل الثمن و المثمن لمالكه.
    مسألة 1951: لو اشترى من الصبي غير البالغ شيئاً أو باع عليه، وجب إرجاع ما اشتراه إلى مالكه أو إرجاع الثمن أو طلب الرضا من مالكه، و إذا لم يعرفه و ليس له سبيل إلى معرفته وجب عليه إعطاء المال من قبل مالكه إلى الفقير بعنوان رد المظالم.
    مسألة 1952: لو تعامل البالغ مع الصبي فليس له المطالبة بماله من الصبي أو الولي عند التلف.
    مسألة 1953: لو أكره البايع أو المشتري على المعاملة فإن رضيَ فيما بعد و قال رضيت بالمعاملة صحّت و إلا فهي باطلة.
    مسألة 1954: لو باع مال شخص بدون إذنه فإذا لم يُجز المالك كانت المعاملة باطلة.
    مسالة 1955: يجوز للاب و الجدّ من جهة الاب و كذلك وصىُّ الاب و الجد من جهة الاب بيع مال الصبي، و كذلك للحاكم الشرعي بيع مال المجنون أو اليتيم أو الغائب. لكن يجب على الجد من جهة الاب و الوصي و الحاكم الشرعي ملاحظة مصلحة المجنون أو اليتيم أو الغائب، أمّا بالنسبة للاب فلايبعد كفاية عدم تضرر الصبي في صحّة المعاملة، ولكن لايترك الاحتياط بمراعاة المصلحة و الغبطة.
    مسألة 1956: لو غصب شيئاً و باعه ثم أجاز المالك المعاملة لنفسه صح البيع و يكون المبيع و منافعه للمشتري من حين الاجازة و الثمن و منافعه لمالك العين المغصوبة من حينها.
    مسألة 1957: لو غصب شيئاً ثم باعه بقصد أن يكون الثمن ملكاً له، فان لم يجز المالك بطل البيع، أمّا لو أجاز البيع للغاصب فيشكل صحة البيع.

    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    الفصل الثالث: شروط العوضين

    مسألة 1958: يشترط في العوضين خمسة أمور:
    الاول: تعيين مقدارهما بالوزن أو الكيل أو العدّ أو ما شابه ذلك.
    الثاني: القدرة على تسليم كل من الثمن و المثمن. و عليه لايصح بيع الفرس الشارد نعم يصح مع ضميمة يمكن تسليمها، فلو باع الفرس الشارد مع سجّاد صح البيع و إن لم يجد الفرس.
    الثالث: تعيين صفات العوضين التي تختلف رغبة الناس في المعاملة باختلافها.
    الرابع: عدم تعلق حق الغير بالعوضين فلايصح بيع العين المرهونة بدون إذن المرتهن.
    الخامس: يشترط في المبيع أن يكون عيناً لامنفعة، فلايصح بيع منفعة الدّار لسنة واحدة، و لايشترط ذلك في الثمن فلو أعطى المشتري بدل النقد منفعة ملكه صحّ البيع، كمالو اشترى سجاداً في مقابل منفعة الدار لسنة واحدة. و سيأتى أحكام هذه الشروط في المسائل الاتية.
    مسألة 1959: إذا كان الشيء موزوناً أو مكيلاً في بلد فيجب أن يكون شراؤه بالوزن أو الكيل في ذلك البلد و يجوز أن يشتري ذلك الشيء بالمشاهدة في بلد آخر إذا كان المتعارف فيه بيعه بالمشاهدة.
    مسألة 1960: يصح بيع الموزون بالكيل بأن يختار كيلاً يستوعب مقداراً خاصاً من الموزون، كما لو كان الكيل يستوعب منّاً من الحنطة فإذا أراد أن يبيع عشرة أمنان من الحنطة أعطاه عشرة أكيال.
    مسألة 1961: إذا لم تتوفر بعض الشروط المتقدمة بطل البيع، لكن اذا تراضى المتعاملين بتصرف كل منهما في مال الاخر جاز ذلك.
    مسألة 1962: المعاملة على الموقوف باطلة لكن لو خرب الوقف بحيث لايمكن الانتفاع به فيما وقف لاجله كحصير المسجد إذا تمزّق بنحو لايمكن الصلاة عليه، جاز بيعه و يجب صرف ثمنه في ذلك المسجد فيما هو أقرب إلى مقصود الواقف إن أمكن.
    مسألة 1963: يجوز بيع الوقف إذا وقع الاختلاف بين الموقوف عليهم بحيث يظنّ تلف المال الموقوف أو النفس إذا لم يبع و يصرف الثمن فيما هو أقرب إلى مقصود الواقف.
    مسألة 1964: يجوز بيع و شراء العين المستأجرة لكن تبقى المنفعة ملكاً للمستأجر في زمان الاجارة و لو كان المشتري جاهلاً أو ظن بأنّ مدة الاجارة قصيرة جاز له الفسخ بعد العلم بذلك.

    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    الفصل الرابع: صيغة البيع

    البيع هو نقل العين بعوض، و صيغته أن يقول البائع: «بعتُ هذا المال بهذا الثمن» فيقول المشتري «قبلت».
    مسألة 1965: لايشترط في البيع إجراء الصيغة باللغة العربية فلو اجراها بأىّ لغة صح، لكن يجب على البائع و المشتري قصد إنشاء التمليك أي قصد البيع و الشراء بما أجرياه.
    مسألة 1966: لايشترط في صحة البيع إجراء الصيغة بل لو أعطى البايع العين للمشتري بقصد التمليك في مقابل ما يأخذه من المشتري و أخذها المشتري بقصد التملّك بإزاء ما يعطيه للبايع صحّ البيع و يتملّك كل منهما ما يأخذه من الاخر و يسمّى ذلك بالمعاطاة.

    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    الفصل الخامس: بيع الثمار

    مسألة 1967: يجوز بيع الثمر على الشجر بعد سقوط الورد و انعقاد النواة فيها ولو كان قبل أوان قطفها كما يجوز بيع الحصرم على الشجر.
    مسألة 1968: إذا أراد بيع الثمرة قبل الانعقاد فله أن يبيعها مع ضميمة كالزرع الحاصل من الارض أو الخضروات و يجوز بيعها قبل الانعقاد إذا اشترط على المشتري أن يقطفها قبل الانعقاد وله أن يبيع الثمر الحاصل من الشجر في سنتين و أكثر. و المعاملة في غير الصور المذكورة صحيحة ولكن الاقوى كراهتها. و أما إذا لم تظهر الثمرة اصلاً بطلت إلا مع الضميمة أو بيع الحاصل لاكثر من سنة.
    مسألة 1969: يجوز بيع التمر على النخل إذا احمرَّ أو اصفرَّ، لكن لاتجوز المزابنة و هي بيعه بالتمر أو الرطب. و لو كان لشخص نخلة في ملك شخص آخر كبيته أو بستانه فباع تمرها بعد خرصه على من كانت النخلة في بيته بنفس ذلك المقدار من التمر لا أزيد و لا أقل صحت المعاملة.
    مسألة 1970: يجوز بيع الخضروات و الخيار و الباذنجان التي تلتقط مراراً في سنة واحدة بعد ظهورها بشرط تعيين عدد اللقطات المستحقة للمشتري في السنة.
    مسألة 1971: يجوز بيع سنابل الحنطة و الشعير بعد انعقاد الحب بغيرهما.

    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
     الفصل السادس: النقد و النسيئة

    مسألة 1972: لو باع شيئاً و لم يشترط تأجيل الثمن فلكل واحد من المتعاقدين مطالبة الاخر بماتملّكه، كما يجب تسلّمه إذا دفعه الاخر و يتحقق تسليم مثل الدار و العقار بتخليته للمشتري بحيث يمكنه التصرف فيه و أمّا تسليم السجاد و اللباس و أمثالهما فيتحقق بجعله تحت اختيار المشتري بحيث لو أراد أخذه و نقله إلى مكان آخر تمكن من ذلك و لم يمنعه البائع.
    مسألة 1973: لو اشترط التأجيل في البيع فيجب تعيين المدة فيه فإن لم يعيّن بطلت المعاملة، و لو باع شيئاً على أن يأخذ ثمنه عند الحصاد فالاحوط وجوباً بطلان المعاملة بل لايخلو من قوة.
    مسألة 1974: لو باع مؤجلاً فليس له مطالبة الثمن قبل حلول أجله، لكن لو مات المشتري و ترك مالاً فللبائع مطالبته من الورثة قبل حلول الاجل.
    مسألة 1975: لو باع مؤجلاً فللبائع مطالبة الثمن بعد انقضاء الاجل لكن لو لم يتمكن المشتري من أدائه فعلى البائع إمهاله.
    مسألة 1976: إذا كان المشتري لايعلم قيمة المتاع فباعه البائع مؤجلاً مع زيادة على القيمة السوقية كان البيع باطلاً كما لو قال: «أبيعك مؤجلاً بدرهم أزيد من قيمته نقداً». أمّا إذا كان المشترى عالماً بقيمة المتاع نقداً و قال البائع: «بعتك مؤجلاً بزيادة كذا على القيمة نقداً» فالمعاملة صحيحة.
    مسألة 1977: إذا باع مؤجلاً و مضى نصف الاجل مثلاً جاز للبائع أن ينقص من الثمن و يأخذ الباقي نقداً.

    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    الفصل السابع: بيع السلف

    مسألة 1978: السلف هو ابتياع كلّى مؤجل بثمن حال و يقال له السلّم أيضاً فلو أعطى المشتري الثمن ليأخذ المبيع بعد ستة أشهر و قبل البائع ذلك أو قبض البائع الثمن و قال: «بعتك على أن أسلمك المبيع بعد ستة أشهر» فالمعاملة صحيحة.
    مسألة 1979: لايجوز في السلف أن يكون المبيع و الثمن كلاهما من النقدين أى الذهب و الفضة المسكوكين، فلو باع النقد بالنقد سلفاً بطلت المعاملة، و يجوز أن يبيع المتاع بغير جنسه سلفاً بأن يبيع الحنطة بالارز أو الدراهم و الاحوط استحباباً أن يبيع المتاع بالنقد لا بالجنس الاخر.

    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    شروط بيع السلف

    مسألة 1980: يشترط في السلف ستة شروط:
    الاول: تعيين الخصوصيات الموجبة لاختلاف القيمة.
    الثاني: أجمع العلماء على لزوم دفع جميع الثمن إلى البائع قبل الافتراق أو كان للمشتري دين حال على البائع بمقدار الثمن كله فيجعله بدلاً من الثمن و يقبل ذلك البائع، و إن كانت هذه الصورة غير خالية من الاشكال، و الاحوط استحباباً تركه. ولو أعطى بعض الثمن صحت المعاملة بمقداره و إن كان للبائع فسخها.
    الثالث: تعيين الاجل المضبوط، ولو قال أسلم الجنس عند الحصاد بطلت.
    الرابع: تعيين وقت يمكن للبائع تسليم المبيع فيه.
    الخامس: تعيين محل تسليم المبيع على الاحوط الوجوبي لكن لايلزم ذكر المحل إن علم ذلك في ضمن الكلام.
    السادس: تعيين الوزن أو الكيل و لايلزم ذلك فيما يباع بالمشاهدة، لكن يجب أن يكون الاختلاف بين افراد ذلك الجنس قليلاً بحيث لايعتد به العرف كما في الجوز و البيض.

    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    احكام السلف

    مسألة 1981: الاحوط لزوماً عدم جواز بيع ما اشتراه سلفاً قبل حلول المدّة المعينة لتسليم الجنس و يجوز بعده و إن لم يستلم المتاع نعم يكره بيع الغلات كالحنطة و الشعير قبل القبض.
    مسألة 1982: يجب في بيع السلم القبول من المشتري عند دفع البائع المتاع الواجد لاوصاف المبيع كمايجب القبول إذا كان أجود بشرط أن يعدّ من ذلك الجنس.
    مسألة 1983: يجوز للمشتري الرد إذا كان ما أعطاه البائع أردء ممّا عيّن في عقد السلف.
    مسألة 1984: لو دفع البائع إلى المشتري متاعاً غير ما وقعت المعاملة عليه و رضي المشتري بذلك فلا إشكال فيه.
    مسألة 1985: إذا حلّ الاجل و لم يتمكن البائع من دفع المبيع تخيَّر المشتري بين الفسخ و الرجوع بالثمن و بين أن ينتظر إلى أن يتمكن البائع من دفع المبيع اليه.
    مسألة 1986: لو باع شيئاً و قررّ أن يسلّمه بعد مدة معينة و كان الثمن مؤجلاً ايضاً بطلت المعاملة.

    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    الفصل الثامن: بيع الصرف

    و هو بيع الذهب أو الفضة بالذهب أو بالفضة.
    مسألة 1987: بيع الذهب بالذهب أو الفضة بالفضة مع الزيادة في أحدهما حرام و باطل سواء كانا مسكوكين أم لا.
    مسألة 1988: يجوز بيع الذهب بالفضه أو الفضة بالذهب و لايجب تساويهما في الوزن.
    مسألة 1989: يجب التسليم قبل الافتراق في بيع الذهب بالذهب أو الفضة بالفضة. ولو افترقا من دون أن يسلّم أحدهما شيئاً منهما بطلت المعاملة.
    مسألة 1990: لو دفع أحد المتعاملين جميع المال و دفع الاخر بعض ما بإزائه و افترقا صحّ البيع بالنسبة لذلك المقدار لكن يجوز لمن لم يصل إليه الجميع فسخ المعاملة.
    مسألة 1991: يبطل بيع تراب معدن الفضة بالفضة الخالصة و هكذا بيع تراب معدن الذهب بالذهب الخالص و يجوز بيع تراب معدن الفضة بالذهب الخالص و بيع تراب معدون الذهب بالفضة الخالصة.

    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    الفصل التاسع: الخيارات

    و هي عبارة عن حق فسخ المعاملة.
    مسألة 1992: يجوز لكل من البائع و المشتري فسخ البيع في إحدى عشرة صورة:
    الاول: قبل الافتراق عن مجلس العقد فيجوز لكل منهما فسخ البيع ما لم يفترقا و يسمّى(خيار المجلس).
    الثاني: لكل من البائع و المشتري حق فسخ البيع إذا كان مغبوناً و يتصور ذلك للبائع إذا باع بأقل من قيمة المثل و للمشتري إذا اشترى بأكثر من قيمة المثل، و ذلك مع عدم العلم بالحال و يسمّى(خيار الغبن).
    الثالث: لو اشترط البائع أو المشتري أو كلاهما أن يكون له حق الفسخ إلى مدة معينة و يسمّى(خيار الشرط).
    الرابع: لو عرض البائع أو المشتري ماله بصورة توجب زيادةً كاذبة في قيمة الجنس فللاخر حق الفسخ و يسمّى ذلك(خيار التدليس).
    الخامس: لو اشترط أحد المتعاملين على الاخر إتيان عمل أو كيفية خاصة للمال عند تسليمه و لم يعمل به الاخر فله حق الفسخ و يسمّى(خيار تخلف الشرط).
    السادس: لو وجد في المبيع أو الثمن عيباً فله حق الفسخ و يسمّى(خيارالعيب).
    السابع: لو تبيّن أن بعض المبيع أو الثمن ليس ملكاً للبائع أو المشتري و لم يرض مالكه بالبيع فللطرف الاخر حق فسخ المعاملة و استرداد جميع ماله أو الرضا بالمعاملة و استرداد ما بإزاء البعض المملوك للغير و يكون شريكاً معه و يسمّى ذلك (خيار تبعض الصفقة أو خيار الشركة).
    الثامن: اذا لم يشاهد المشتري المتاع و اشتراه بتوصيف البائع له ثم وجده على خلاف الوصف فللمشتري حق الفسخ و كذا اذا وصف المشتري العوض المعيّن ثم وجده البائع على خلاف الوصف جاز له الفسخ و يسمّى(خيار الرؤيه).
    التاسع: إذا لم يدفع المشتري ثمن المبيع الذي اشتراه نقداً إلى ثلاثة أيام جاز للبائع فسخ البيع إذا لم يكن قد سلّم المبيع للمشتري و لم يشترط المشتري تأخير دفع الثمن. أما فيما يفسد ليومه مثل بعض الفواكه فللبايع الفسخ قبل أن يفسد المبيع إذا لم يدفع المشتري الثمن و لم يشترط تأخير دفعه و يسمّى(خيار التأخير).
    العاشر: لو كان المبيع حيواناً فللمشتري حق الفسخ إلى ثلاثة أيام و كذا لو كان عوض الحيوان الذي اشتراه حيواناً ايضاً جاز للبائع الفسخ إلى ثلاثة أيام و يسمّى(خيار الحيوان).
    الحاديعشر: لو لم يتمكن البائع من تسليم المبيع فللمشتري حق فسخ المعاملة و يسمّى(خيار تعذر التسليم).
    و سيأتي أحكام هذه الخيارات في المسائل الاتية:
    مسألة 1993: لو لم يعلم المشتري ثمن المبيع أو غفل عن ذلك عند المعاملة و اشتراه بأزيد من ثمن المثل فإن كانت الزيادة معتداً بها في نظر العرف فله حق فسخ البيع، و هكذا بالنسبة إلى البائع لو باع بأقل من قيمة المثل و كان التفاوت في نظر العرف معتداً به جاز له الفسخ.
    مسألة 1994: بيع الشرط و هو أن يشترط البائع على المشتري حين البيع بأن يكون له حق الفسخ عند ردّ الثمن في المدّة المعينة صحيحٌ. لكن يعتبر فيه تحقق القصد من المتعاقدين إلى البيع و الشراء حقيقة، فلو باع الدار بمائتى دينار و الحال أنّ قيمتها ألف دينار و اشترط على المشتري أن يفسخ المعاملة إن ردّ الثمن في المدّة المضروبة صحّ البيع.
    مسألة 1995: يصحّ معاملة بيع الشرط حتى لو اطمئنَّ البائع أن المشتري يرد عليه المبيع و إن لم يردّ الثمن فيوقته، لكن لو لم يرد الثمن في الوقت المعين ليس له حق استرداد الملك و مطالبته، و لو مات المشتري ليس له مطالبة الورثة بذلك.
    مسألة 1996: لو خلط الشاي الجيد مع الردىُء ثم باعه باسم الجيد فللمشتري حق فسخ المعاملة.
    مسألة 1997: لو علم المشتري بالعيب في البيع كما لو اشترى حيواناً ثم علم بأنّ إحدى عينيه عمياء فإن كان العيب قبل البيع و هو لايعلم به فله الفسخ أو أخذ الارش من البائع و هو نسبة التفاوت بين قيمة المعيب و قيمة الصحيح، فإذا اشترى المال بأربعة دراهم ثم علم بالعيب و كانت قيمة الصحيح ثمانية دراهم و المعيب ستة دراهم فنسبة التفاوت بين الصحيح و المعيب إلى قيمة الصحيح هو الربع، و عليه يمكنه استرداد ربع الثمن و هو درهمٌ واحد.
    مسألة 1998: إذا علم بعد البيع بالعيب في الثمن فإن كان العيب قبل البيع و لم يعلم البايع به جاز له فسخ المعامله أو الاسترداد من المبيع بما يعادل نسبة التفاوت بين ثمن الصحيح و المعيب و إن لم يمكن الاسترداد من البيع يجب أن يرضى المشتري بإعطاء التفاوت من مال آخر.
    مسألة 1999: لو حدث العيب بعد المعاملة و قبل القبض جاز الفسخ و في جواز أخذ الارش إشكال.
    مسألة 2000: خيار العيب فوريٌ فلو علم بالعيب بعد البيع و لم يفسخ فوراً سقط حق الفسخ.
    مسألة 2001: لو علم بالعيب بعد البيع جاز له الفسخ و إن لم يكن البائع حاضراً.
    مسألة 2002: ليس للمشتري حق الفسخ أو الارش و إن كان المال معيباً في أربع صور:
    الاول: إذا كان عالماً بالعيب حين الشراء.
    الثاني: إذا رضي بالعيب حين الشراء.
    الثالث: إذا أسقط الخيار حين الشراء بأن التزم أن لايردّ العين و لايأخذ الارش إن علم بالعيب.
    الرابع: إذا تبرء البائع عن العيوب حين البيع بأن قال: «بعت المال مع جميع العيوب الموجودة فيه». نعم لو عين عيباً خاصاً و تبرء منه ثم تبين وجود عيب آخر فللمشتري فسخ البيع لذلك العيب الاخر أو أخذ الارش.
    مسألة 2003: ليس للمشتري حق الفسخ في ثلث صور و له أخذ الارش فيها:
    الاول: لو تصرف في المال بعد الشراء.
    الثاني: لو علم بالعيب بعد الشراء و أسقط حق الفسخ فقط دون الارش.
    الثالث: إذا حدث عيب آخر في المال بعد القبض فليس له حق الفسخ و له أخذ الارش للعيب السابق. نعم لو كان المبيع حيواناً فله الرد إلى ثلاثة أيام و إن حدث فيه عيب آخر عند المشتري. و لو كان للمشتري فقط خيار إلى مدة وحدث في المبيع عيبٌ جديد في تلك المدة فيجوز له الرد أيضاً بالعيب السابق.
    مسألة 2004: لو كان للبائع مال لم يشاهده لكن ذكر له مواصفاته و باعه على المشتري مع ذكر تلك الصفات، ثم تبين أن المال كان أجود مما وصف للبائع فله حق الفسخ.

    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    مسائل متفرقة

    مسألة 2005: لو ذكر البائع قيمة المتاع الذي اشتراه فعليه ذكر كل ما يوجب زيادة القيمة أو نقيصته سواءً باعه بنفس ما اشتراه أو بأقل منه، مثلاً لو ذكر القيمة فعليه ذكر النقد أو النسيئة.
    مسألة 2006: لو أعطى الشخص متاعاً لاخر و عيّن له ثمناً و أمره بأن يبيعه بذلك الثمن المعين و قال: «كلمّا زدت على الثمن فالزيادة لك» ثم باعه الاخر بأزيد مما عيّن كانت الزيادة للمالك، و للبائع أجرة عمله لاغير. نعم لو اشتراه الاخر بتلك القيمة المعينه و باعه المشتري بأزيد من ذلك الثمن كانت الزيادة له.
    مسألة 2007: لو باع اللحم بعنوان أنه لحم الخروف و أعطى بدله لحم النعجة عصى. فإن عين اللحم و قال: «بعتك هذا اللحم بوصف كونه خروفاً» و لم يكن كذلك فللمشتري حق الفسخ. و إن لم يعين بأن قال: «بعت لحم الخروف» فللمشتري ردّ ما أعطاه البائع من اللحم و المطالبة بلحم الخروف.
    مسألة 2008: لو قال المشتري لبائع الاقمشة«بعنى قماشاً ثابت اللّون» فأعطاه مايزول لونه فله حق الفسخ.
    مسألة 2009: الحلف في المعاملة إن كان صادقاً فهو مكروه و إن كان كاذباً فهو حرام.

    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    1 ـ الوسائل ج 12 كتاب التجارة باب 1 حديث 1.
    2 ـ الوسائل ج 12 كتاب التجارة باب 1 حديث 12.
    3 ـ الوسائل ج 12 كتاب التجارة باب 49 آداب التجارة حديث 3.

    • تعداد رکورد ها : 88
    17263.jpg
     

     

    العنوان: قم المقدسه، مقابل رواق الامام الخمینی(ره)، مکتب سماحه آیه الله العظمی الشاهرودی (دام ظله)
    الهاتف:7730490 ، 7744327 - 0253 الفاكس: 7741170 - 0253  
    البريد الإلكتروني: info@shahroudi.net