پايگاه اطلاع رساني دفتر آيت الله العظمي شاهرودي دام ظله
ArticleID PicAddress Subject Date
{ArticleID}
{Header}
{Subject}

{Comment}

 {StringDate}
Monday 21 October 2019 - الإثنين 21 صفر 1441 - دوشنبه 29 7 1398
 
  • العنوان :  
  • ذخيره المومنين  
  • Author :  
  • آيه الله حاج سيد محمد حسيني شاهرودي  
  •  BookIndexLink
  • ----------------------------------------------------------------------------------------

    الزكاة

    الفصل الثاني: شروط وجوب الزكاة   الفصل الاول: ما يجب فيه الزكاة
    الفصل الثالث: زكاة الحنطة و الشعير و التمر و الزبيب
    الفصل الخامس: زكاة الابل و البقر و الغنم 
      الفصل الرابع: زكاة النقدين
    الفصل السادس: مصرف الزكاة
    الفصل التاسع: مسائل متفرقة في الزكاة
     الفصل الثامن: نية الزكاة
    الفصل السابع: شروط مستحقى الزكاة
    الفصل العاشر: في إعطاء الزكاة

    الزكاة هي من الاركان التي بني عليها الاسلام . و وجوبها من ضروريات الدين . و منكرها مدرج في سلك الكفار مع عدم احتمال شبهة في حقه ، ففي جملة من الروايات أن مانع قيراط منها ليس من المؤمنين و لا من المسلمين و يقال له عند موته: « مت إن شئت يهودياً أو نصرانياً » .
    و أما فضل الزكاة فعظيم و ثوابها جسيم . فقد وردت أيضاً أخبار كثيرة في ذلك و يكفيك ما ورد في فضل الصدقة الشاملة للزكاة من أنها تدفع ميتة السوء و تطفئ غضب الرب و تمحو الذنب العظيم و تهون الحساب و تنمي المال و تزيد في العمر .

    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    الفصل الاول: ما يجب فيه الزكاة

    (مسألة 1730): يجب الزكاة في تسعة أشياء:
    1ـ الحنطة .
    2ـ الشعير .
    3ـ التمر .
    4ـ الزبيب .
    5ـ الذهب .
    6ـ الفضة .
    7ـ الابل .
    8ـ البقر .
    9ـ الغنم .

    فلو ملك الانسان أحد هذه الاشياء التسعة مع توفر الشروط الاتية ، وجب عليه إخراج زكاتها و صرفها في الموارد المقررة التي سنذكرها إن شاء الله تعالى .
    (مسألة 1731): الاحوط الوجوبي تعلق الزكاة بالسلت و العلس . أما السلت فهي حبة ملساء كالحنطة لكن له خاصية الشعير ، و أما العلس فيشبه الحنطة و يعتاد أكله أهل صنعاء .
    (مسألة 1732): يستحب الزكاة في كل ما أنبتت الارض ، مما يكال أو يوزن ، كالذرة و الارز و الماش ، عدا الخضر و البقول كالباذنجان و الخيار و البطيخ و نحو ذلك ، و تستحب أيضاً في مال التجارة و في الخيل الاناث دون الذكور منها و دون البغال و الحمير ، و كذا الرقيق .

    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    الفصل الثاني: شروط وجوب الزكاة

    (مسألة 1733): يشترط في وجوب الزكاة أمور:
    1ـ أن يبلغ المال حد النصاب ، كما يأتي تفصيله إنشاء الله تعالى .
    2ـ الملكية ، فلا زكاة على المال الموهوب و المقروض قبل القبض و لا على المال الموصى به إلا بعد الوفاة و القبول .
    3ـ البلوغ ، فلا تجب على غير البالغ .
    4ـ العقل ، فلا زكاة على المجنون .
    5ـ الحرية ، فلا تجب على العبد .
    6ـ التمكن من التصرف في المال ، فلا زكاة على المحجور و لا في الوقف و إن كان خاصاً .
    (مسألة 1734): لو كان مالكاً للذهب و الفضة و الانعام الثلاثة ، ( البقر و الغنم و الابل ) أحد عشر شهراً ، يجب دفع زكاتها في بداية الشهر الثاني عشر ، و لكن يعد بداية السنة بعد نهاية الشهر الثاني عشر .
    (مسألة 1735): إذا بلغ الصبي في أثناء السنة ، و كان مالكاً للبقر و الغنم و الابل و الذهب و الفضة ، فالاحوط الوجوبي دفع زكاتها ، مثلاً لو ملك أربعين غنماً في أول شهر المحرم ثم بلغ بعد شهرين ، فيجب عليه الزكاة بعد مضي أحد عشر شهراً من أول المحرم فيما إذا توفرت بقية الشروط .
    (مسألة 1736): وقت وجوب الزكاة في الحنطة و الشعير حينما يصدق عليهما اسم الحنطة و الشعير ، و وقت وجوب زكاة الزبيب حين صيرورته حصرماً على الاحوط ، و وقت وجوب زكاة التمر حين الاصفرار أو الاحمرار على الاحوط ، و لكن وقت وجوب الاداء في الحنطة و الشعير بعد التصفية و إفراز التبن ، و في التمر و الزبيب عند الجفاف .
    (مسألة 1737): إذا كان مالك الحنطة و الشعير و التمر و الزبيب بالغاً حين تعلق الزكاة الذي مضى في المسألة السابقة ، وجب عليه دفع الزكاة .
    (مسألة 1738): إذا كان مالك البقر و الغنم و الابل و الذهب و الفضة مجنوناً طول السنة ، لم يجب عليه الزكاة أما إذا كان مجنوناً في بعض السنة و أفاق في آخرها ، فالاحوط الوجوبي دفع الزكاة .
    (مسألة 1739): لو كان مالك هذه الاشياء ( المذكورة في المسألة السابقة ) سكران أو مغمى عليه في بعض السنة ، فلا تسقط عنه الزكاة و كذا إذا كان سكران أو مغمى عليه في وقت وجوب زكاة الحنطة و الشعير و التمر و الزبيب .
    (مسألة 1740): المال المغصوب إذا لم يتمكن مالكه من التصرف فيه ، لا تجب فيه الزكاة ، و كذا لو غصب الزرع حين تعلق الزكاة . لكن يجب دفع الزكاة بعد ما رجع إلى المالك على الاحوط .
    (مسألة 1741): إذا استقرض مالاً زكوياً ، كالذهب و الفضة و غيرهما و بقي عنده سنة فزكاته عليه لا على الدائن .

    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    الفصل الثالث: زكاة الحنطة و الشعير و التمر و الزبيب

    (مسألة 1742): إنما تجب الزكاة في هذه الاشياء إذا بلغت حد النصاب و هو «207/847» كيلو غراماً .
    (مسألة 1743): لو تصرف في الحنطة أو الشعير أو التمر أو الزبيب قبل أداء زكاتها ، أو دفع إلى الفقير شيئاً منها ، يجب دفع زكاة المقدار الذي تصرف فيه .
    (مسألة 1744): يجب أداءالزكاة لو مات المالك بعد تعلق الزكاة بالمال و أما لو مات قبل التعلق ، فلا يجب ، إلا إذا بلغ حصة كل واحد من الورثة حد النصاب .
    (مسألة 1745): من حق وكيل الحاكم الشرعي المأمور لجباية الزكاة المطالبة بالزكاة بعد تصفية الحنطة و الشعير ، و جفاف التمر و الزبيب ، و لو امتنع المالك عن الدفع و تلف المال الزكوي ، وجب عليه دفع البدل .
    (مسألة 1746): إذا اشترى النخل أو الكرم أو الزرع قبل تعلق الزكاة أى قبل اصفرار التمر أو الاحمرار مثلاً ، وجب أداء الزكاة عليه دون البائع .
    (مسألة 1747): لو باع التمر أو العنب أو الحنطة أو الشعير بعد تعلق الزكاة بها كما ذا اصفر أو احمر التمر مثلاً ، وجب أداء الزكاة على البائع دون المشترى .
    (مسألة 1748): ما يشتريه الانسان من الاموال الزكوية إذا علم بأن البائع قد أدى زكاته أو شك في أدائها فلايجب عليه الزكاة ، و أما لو علم بعدم أداء زكاة ما اشتراه بطل البيع في مقدار الزكاة ان لم يجز الحاكم الشرعي ، و ان أجاز المعاملة صح البيع و وجب على المشترى أداء قيمة الزكاة ، و له أن يرجع إلى البائع لاسترداد قيمة الزكاة لو كان قد دفعها اليه .
    (مسألة 1749): التمر و الزبيب و الحنطة و الشعير لو بلغ وزنها طرياً إلى حد النصاب «207/847» كيلو غراماً ، ثم بعد الجفاف نقص عن حد النصاب ، فلا تجب فيها الزكاة .
    (مسألة 1750): لو تصرف في الحنطة أو الشعير أو التمر أو الزبيب قبل جفافها ، و كانت بمقدار يبلغ حد النصاب بعد الجفاف ، وجب عليه أداء الزكاة .
    (مسألة 1751): التمر الذي يقتطف قبل الجفاف و لا يؤكل إلاّ رطباً ، كالبرين و شبهه ، يجب أداء زكاته لو كان بمقدار النصاب على تقدير الجفاف ، و لو فرض عدم صدق التمر على يابسه ، لم تجب الزكاة .
    (مسألة 1752): الحنطة و الشعير و التمر و الزبيب ، إذا دفع زكاتها فلا تجب اخراج الزكاة منها ثانياً ، و لو بقيت عنده سنوات عديدة .
    (مسألة 1753): ما يسقى بماء النهر أو المطر أو تمتص عروقه الرطوبة من الارض كمزارع مصر ، فمقدار زكاتها هو العشر . و أما ما يسقى بالالات ، كالدلاء و المكائن ، فزكاته نصف العشر ، و أما ما يسقى تارة بماء المطر ـ أو الجارى ـ و أخرى بواسطة الالات على السواء ، فزكاة نصفها العشر و نصفها الاخر نصف العشر ، أى ثلاثة أسهم من أربعين سهماً .
    (مسألة 1754): إذا سقى الزرع أو البستان بكلا المائين ، أى بماء المطر و شبهه و ماء الناعور و نحوه ، فإن صدق غلبة السقى بماء المطر فزكاته العشر ، و لو صدق غلبة السقى بماء الناعور و شبهه ، فزكاته نصف العشر .
    (مسألة 1755): لو شك في تساوى السقى بالمطر مع السقى بالدلاء مثلاً أو أن ماء المطر كان غالباً ، جاز له أن يدفع من نصفه العشر و من نصفه الاخر نصف العشر . كما يجوز أداء نصف العشر لزكاة الجميع فى صورة الشك في تساوى السقى بهما أو غلبة الدلاء .
    (مسألة 1756): المزرعة ـ أو البستان ـ إذا كانت مستغنية بماء المطر عن السقى بالدلاء و نحوها ، و لكن سقيت بالدلاء أيضاً ، فإذا لم يكن السقى بالدلاء سبباً لزيادة الانتاج ، فزكاتها العشر ، و أما لو استغنت بالدلاء و نحوها عن المطر و الجارى و مع ذلك سقيت بهما و لم يكن السقى في هذه الصورة موجباً لزيادة المحصول ، فزكاتها نصف العشر .
    (مسألة 1757): إذا كانت مزرعة تسقى بالدلاء و شبهها و إلى جنبها أرض زراعية تمتص رطوبة تلك المرزعة بلا حاجة إلى السقى ، كانت زكاة المزرعة نصف العشر ، و زكاة الارض التي في جنبها العشر .
    (مسألة 1758): ما يصرف في سبيل تنمية الحنطة و الشعير و التمر و الزبيب يستثنى من المحصول ، فإن كانت البقية بمقدار النصاب (و هو 207/847 كيلو غراماً) ، وجبت فيها الزكاة .
    (مسألة 1759): البذر المصروف للزراعة إذا كان للمالك ، ينقص بمقداره من المحصول و إن كان قد اشتراه ، فيحسب قيمته جزء من المؤن .
    (مسألة 1760): الارض و آلات الزرع إن كان للمالك ، لم يحتسب أجرتها من المؤن ، كما أنه لا يحتسب أيضا لو اشتغل هو بنفسه أو تبرع آخر بالعمل ، فإنه لا ينقص مقدار أجرتهما من المؤن .
    (مسألة 1761): لو اشترى التمر أو العنب قبل الاقتطاف ، يحسب قيمتها من المؤن ، بخلاف ما لو اشترى النخل أو الكرم ، فإن قيمتها لا يوضع من المؤن .
    (مسألة 1762): الارض المشتراة للزرع لا يحتسب ثمنها من المؤن . أما لو اشترى الزرع ، فيجعل ثمنه جزء من المؤن بعد إخراج قيمة التبن الحاصل من الزرع عن الثمن ، مثلا ذا اشترى الزرع بخمسمائة دينار و أنتج تبناً بقيمة مائة دينار فيجعل أربعمائة دينار ـ فقط ـ من المؤن .
    (مسألة 1763): الزارع المتمكن من الزرع بدون الالات كالمحراث و الثور إذا اشترى هذه الاشياء ، لم يحتسب قيمتها من المؤن .
    (مسألة 1764): من لم يتمكن من الزرع بدون الالات إذا اشتراها و استهلكت بالكلية بسبب الزراعة ، يحتسب تمام قيمتها من المؤن . و أما إن نقصت من قيمتها ، يحتسب المقدار الناقص فقط . و إذا لم ينقص من قيمتها شيء بسبب الاستعمال في الزراعة ، لم يحتسب شيء من قيمتها في المؤن .
    (مسألة 1765): إذا زرع ما فيه الزكاة كالحنطة و ما ليس فيه الزكاة كالحمص و الارز في أرض واحدة ، فإن كان مقصوده الاصلى زرع غير الزكوي ، ثم زرع معه الزكوي ، فلا يحتسب مصارف هذا الزرع من المؤن . و أما لو كان مقصوده الاصلى زرع الزكوى فقط ، ثم زرع معه غير الزكوى ، فإن المصارف كلها تحتسب من المؤن ، و إن كان قد قصد كلا الزرعين و كان مصارفهما على حد سواء فيحسب نصف المصرف من المؤن .
    (مسألة 1766): ما يصرف في إصلاح الارض الزراعية من حرث و غيره ، بحيث تبقى فائدته سنوات عديدة ، يجوز احتسابه من مؤونة السنة الاولى .
    (مسألة 1767): إذا كان للانسان إحدى الغلات الاربع ـ كالحنطة ـ في بلاد مختلفة لا يحصل الزرع فيها في وقت واحد لاختلاف فصول الانتاج ، و لكن يعد الجميع من محصول عام واحد ، فإن كان ما يسبق نتاجه أولاً بمقدار النصاب و هو « 207/847 » كيلو غراماً ، وجب دفع زكاته حين الانتاج ، ثم يدفع زكاة الباقى في وقته قل أو كثر .
    و كذا إذا كان أقل من النصاب و تيقن بأن المجموع منه و مما يحصل بعداً بمقدار النصاب ، وجب حينئذ أداء زكاته حين الانتاج و زكاة الباقى في وقته .
    و أما إذا لم يتيقن ، يصبر حتى ينتج المجموع ، فإن كان بمقدار النصاب يدفع زكاته ، و إلاّ فلا زكاة عليه .
    (مسألة 1768): لو أثمر الكرم أو النخل في سنة واحدة مرتين فإذا كان المجموع بمقدار النصاب فالاحوط الوجوبي دفع زكاته .
    (مسألة 1769): لو كان عنده رطباً و عنباً بمقدار يبلغ يابسة حد النصاب فإن دفع منهما بقصد الزكاة مقداراً يكون القدر الزكاة الواجبة على تقدير الجفاف فلا إشكال فيه .
    (مسألة 1770): من وجب عليه زكاة التمر أو الزبيب لا يجوز له أن يدفع من الرطب أو العنب ، و كذا لا يجوز لمن وجب عليه زكاة العنب أو الرطب أن يدفع من التمر أو الزبيب ، نعم يجوز دفع أحدهما أو شيء آخر عن الاخر بقصد قيمة الزكاة .
    (مسألة 1771): إذا مات المديون و كان عنده أموال تتعلق بها الزكاة فيجب أولاً اخراج الزكاة من ماله ، ثم أداء الدين .
    (مسألة 1772): إذا مات المديون و كان عنده احدى الغلات الاربع و دفع الورثة الدين من مال آخر قبل تعلق الزكاة بها ، وجب على كل من بلغ حصته حد النصاب «207/847» كيلو غراماً ، إخراج الزكاة . أما إذا لم يؤد الدين قبل تعلق الزكاة و لم يضمنوا أدائه مع رضا الدائن بذلك ، فإن كان مال الميت بمقدار الدين ، فلا تجب الزكاة و إن كان المال أكثر من الدين و توقف أدائه على دفع مقدار من المال الزكوى ، فما يدفع منه للدين لا يجب فيه الزكاة ، و أما الباقى فهو للورثة ، فإن بلغ حصة كل منهم حد النصاب وجب عليه الزكاة .
    (مسألة 1773): إذا كان المال الزكوي مشتملاً على الجيد و الرديء فالاحوط الوجوبي أن يؤدي زكاة الجيد من الجيد و زكاة الرديء من الرديء .

    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    الفصل الرابع: زكاة النقدين

    (مسألة 1774): للذهب نصابان:
    الاول: عشرون مثقالاً شرعياً ، و تساوي خمسة عشر مثقالاً متعارفاً .
    فإذا بلغ الذهب هذا المقدار و كانت الشروط الاخرى متحققه وجب أن يدفع ربع عشره « 401 » للفقير بقصد الزكاة ، و أما إذا لم يبلغ الذهب خمسة عشر مثقالاً متعارفاً فلا تجب فيه الزكاة .
    النصاب الثاني: أربعة مثاقيل شرعية تساوى ثلاثة مثاقيل متعارفة ، فلو زاد على النصاب الاول ثلاثة مثاقيل متعارفة ، وجب دفع زكاة الجميع و قدره ربع العشر « 401 » و أما إذا زاد على الاول أقل من ثلاثة مثاقيل متعارفة لم يجب في الزائد شيء .
    و هكذا كلما زاد ثلاثة مثاقيل متعارفة ، وجب الزكاة بمقدار ربع العشر «401» و لا تجب في الاقل من ثلاثة مثاقيل متعارفة .
    (مسألة 1775): للفضة نصابان:
    النصاب الاول: « 105 » مثاقيل متعارفة ، فإذا بلغت الفضة إلى هذا المقدار ، وجب فيها الزكاة عند توفر الشروط المتقدمة ، و قدره ربع العشر «401» مثقالين و «15» حمصة فضة .
    النصاب الثاني: « 21 » مثقالاً متعارفاً .
    فلو زاد على النصاب الاول هذا المقدار ، وجب دفع زكاة الجميع و هو ربع العشر أيضاً ، و أما لو زاد على النصاب الاول أقل من « 21 » مثقالاً ، فلا يجب الزكاة في الزائد عن النصاب الاول لو زاد أقل من ذلك .
    (مسألة 1776): لو دفع ربع العشر من كل ما يملكه من الذهب و الفضة ، فقد أدى ما وجب عليه من الزكاة ، بل ربما يكون قد دفع أكثر من المقدار الواجب كما لو كان يملك « 110 » مثاقيل من الفضة و دفع ربع عشره ، فيكون قد أدى زكاة « 105 » مثاقيل الواجبة عليه مضافاً إلى زكاة « 5 » مثاقيل التي لم تجب عليه .
    (مسألة 1777): إذا كان عنده من الذهب أو الفضة أكثر من النصاب و أدى زكاته في العام الاول ، فيجب اخراج زكاته في كل عام إلى أن ينقص من النصاب .
    (مسألة 1778): إنما تجب الزكاة في الذهب أو الفضة فيما إذا كانا مسكوكين و كانت المعاملة بهما متداولة بين الناس ، سواء بقيت السكة أو مسحت بالعارض ، و كذا « على الاحوط » إذا كانت السكة باقية و كان يتعامل بها سابقاً لا فعلاً .
    (مسألة 1779): لا تجب الزكاة في الحلى ، نعم لو اتخذ الذهب و الفضة المسكوكين للزينة ، فإن كان المعاملة بهما متداولة بين الناس تعلق بهما الزكاة على الاحوط الذي لا ينبغى تركه .
    (مسألة 1780): إذا كان عنده مقدار من الذهب و الفضة ، لكن لم يبلغ كل منهما حد النصاب ، كما لو ملك « 104 » مثاقيل من الفضة و « 14 » مثقالاً من الذهب ، فلا تجب عليه زكاتهما .
    (مسألة 1781): يشترط في وجوب الزكاة في الذهب و الفضة أن يكون مالكاً للنصاب في تمام الحول « أحد عشر شهراً » ، فلو كان مالكاً لمقدار النصاب من الذهب أو الفضة ، لكن نقص عنه في أثناء الحول لم تجب عليه الزكاة .
    (مسألة 1782): لو بدل ما يملكه من الذهب و الفضة أثناء الحول بالذهب و الفضة أو بشىء آخر ، أو أذابهما فلا تتعلق بهما الزكاة إن لم يفعل ذلك بقصد الفرار منها ، أما إذا قصد بذلك الفرار من أداء الزكاة فيستحب له دفع الزكاة .
    (مسألة 1783): لو أذاب الذهب و الفضة المسكوكين في الشهر الثاني عشر ، و نقص وزن كل منهما بسبب الذوبان ، وجب عليه دفع الزكاة الواجبة عليه قبل الذوبان .
    (مسألة 1784): إذا كان يملك النوع الجيد و الردىء من الذهب و الفضة ، يجوز له أن يدفع زكاة الردىء من الردىء و زكاة الجيد من الجيد ، و الافضل أن يؤدى الجميع من النوع الجيد .
    (مسألة 1785): إذا كان للذهب و الفضة خليط من الفلزات زائداً على المقدار المتعارف ، و بلغ المقدار الخالص منهما حد النصاب وجب دفع زكاتهما و أما لو شك في بلوغ النصاب فالاحوط الوجوبي تعيين المقدار الخالص منهما بالاذابة أو بنحو آخر .
    (مسألة 1786): إذا كان الذهب أو الفضة خليطهما بالمقدار المتعارف لا يجوز دفع زكاتهما مما يكون خليطه أكثر من المتعارف ، إلاّ أن يدفع بمقدار يحصل له العلم بكون خالصهما بقدر الزكاة الواجبة عليه .

    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    الفصل الخامس: زكاة الابل و البقر و الغنم  

    (مسألة 1787): يعتبر في زكاة الانعام الثلاثة ـ زائداً على الشروط المتقدمة ـ شرطان آخران:
    1ـ أن لا تكون عوامل طول السنة ، و لو عملت يوماً أو يومين من السنة ، فالاحتياط الاستحبابي دفع الزكاة .
    2ـ الراعى في الصحراء طول الحول ، فلو اعتلفت تمام الحول أو بعضه ولو كان يوماً واحداً ، لا تجب فيها الزكاة سواء كان العلف للمالك أو لشخص آخر .
    نعم يستحب الزكاة فيما إذا اعتلفت يوماً أو يومين .
    (مسألة 1788): لو رعت أنعامه في المراعى الطبيعية التي اشتراها أو استأجرها أو أخذها من ظالم برشوة و نحوها ، فالواجب دفع زكاتها .
    (مسألة 1789): الابل التي تدفع زكاة لابد أن تكون أنثى كما سيأتى .

    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    نصاب الابل

    (مسألة 1790): نصاب الابل اثنى عشر:
    1ـ خمسة و زكاتها شاة ، و لا زكاة فيما لم يصل إلى هذا العدد .
    2ـ عشرة و زكاتها شاتان .
    3ـ خمسة عشر و زكاتها ثلاث شياه .
    4ـ عشرون و زكاتها أربع شياه .
    5ـ خمسة و عشرون و زكاتها خمس شياه .
    6ـ ستة و عشرون و زكاتها بنت مخاض من الابل ، و هي الانثى التي دخلت في السنة الثانية و إذا لم يكن له بنت مخاض ، يدفع ابن لبون .
    7ـ ستة و ثلاثون و زكاتها بنت لبون و هي الانثى من الابل التي دخلت في السنة الثالثة .
    8ـ ستة و أربعون و زكاتها حقة و هي الانثى من الابل الداخلة في السنة الرابعة .
    9ـ إحدى و ستون و زكاتها جذعة و هي الانثى من الابل التي دخلت في عامها الخامس .
    10ـ ستة و سبعون و زكاتها بنتا لبون ، و قد تقدم معنى بنت لبون .
    11ـ احدى و تسعون و زكاتها حقتان و قد مر تفسير الحقة .
    12ـ مائة و إحدى و عشرون ، فإذا وصل العدد إلى هذا المقدار فصاعداً ، فيحسب إما أربعين أربعين فيدفع عن كل أربعين بنت لبون ، أو خمسين خمسين فيعطى عن كل خمسين حقة ، أو يحسب أربعين و خمسين فيدفع عن الاربعين بنت لبون و عن الخمسين حقة .
    و على أي حال لابدّ أن يكون الحساب على نحو لا يبقى شيء أو يبقى أقل من العشرة .
    فلو كان العدد مناسباً للاربعين بحيث إذا حسب بالاربعين لا تبقى شيء كالمائة و الستين ، عمل على الاربعين ، و ان كان مطابقاً للخمسين كالمائة و الخمسين ، حسب على الخمسين ، و إذا كان مطابقاً لكل منهما كالمائتين تخير بين العد بالاربعين أو الخمسين و إن كان مطابقاً لمجموعهما كالمائتين و ستين فيعمل عليهما أى يدفع حقتين لخمسينين و أربع بنات لبون للاربعينات . و على أيّ تقدير لابدّ أن يكون الحساب بنحو لا يبقى أكثر من تسعة .
    (مسألة 1791): لا تجب الزكاة فيما يقع بين النصابين ، فإذا زاد العدد عن النصاب الاول ( و هو الخمسة ) و لم يصل إلى النصاب الثاني ( أي العشرة ) لا يكون في الزائد شيء ، كما لو كان له تسعة من الابل فانه يدفع شاة من الخمسة و لا زكاة على الاربعة الباقية .

    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    نصاب البقر

    (مسألة 1792): للبقر نصابان:
    الاول: ثلاثون ، فإذا بلغ عدد البقر ثلاثين مع توفر الشروط السابقة ، وجب أن يدفع ـ بعنوان الزكاة ـ عجلاً داخلاً في السنة الثانية و يسمى « تبيعاً » أو عجلة داخلة في السنة الثانية و تسمى « تبيعة » .
    الثاني: الاربعون ، و زكاته « مسنّة » و هي ما دخلت في السنة الثالثة من إناث البقر .
    و لا تجب الزكاة فيما بين الثلاثين و الاربعين ، مثلاً لو كان عنده « 39 » بقرة لا يجب سوى دفع زكاة الثلاثين و هو « التبيع » ، كما أنه لا زكاة فيما بين الاربعين و الستين ، فإذا بلغ الستين ، وجب دفع تبيعين باعتبار أنه يملك ضعف النصاب الاول .
    و هكذا مهما بلغ العدد ، يجب أن يحسب ثلاثين ثلاثينأو أربعين أربعين أو ثلاثين وأربعين ، و يؤدي زكاتها بحسب ما تقدم ، لكن يجب أن يحسب بنحو لا يبقى شى أو يكون الباقي أقل من عشرة .
    فلو ملك سبعين بقرة ، فيجب أن يدفع تبيع و مسنة باعتبار أن عنده ثلاثين و أربعين ، و لا يجوز أن يحسبها بالثلاثين إذ تبقى عشرة لم يؤد زكاتها .

    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    نصاب الغنم

    (مسألة 1793): للغنم خمسة نصب:
    الاول: أربعون ، و زكاتها شاة واحدة ، و لا تجب الزكاة ما لم تبلغ عدد الغنم إلى الاربعين .
    الثاني: مائة و إحدى و عشرون ، و زكاتها شاتان .
    الثالث: مائتان و واحدة ، و زكاتها ثلاث شياه .
    الرابع: ثلاثمائة و واحدة ، و تجب فيها أربع شياه .
    الخامس: أربعمائة فصاعداً ، فيجب أن يحسب مائة و يعطى لكل مائة ، شاة .
    (مسألة 1794): لا يلزم أن يدفع الزكاة من نفس الغنم التي تجب زكاتها ، فيكفى أن يعطي شاة من غيرها أو يدفع قيمة الشاة من النقد أو المتاع .
    (مسألة 1795): لا تجب الزكاة فيما بين النصابين ، فإذا زاد عدد ما عنده من الغنم عن الاربعين فيجب دفع زكاة الاربعين فقط و لا زكاة في الزائد ما لم يبلغ عدد الغنم مائة و احدى و عشرين الذي هو النصاب الثاني ، و هكذا الحال بالنسبة إلى النصب الاخرى .
    (مسألة 1796): تجب الزكاة في البقر أو الشاة أو الابل إذا بلغت حد النصاب ، سواء كان الجميع ذكوراً أم إناثاً أم مختلفاً .
    (مسألة 1797): يعد البقر و الجاموس جنساً واحداً في باب الزكاة و لا فرق في الابل بين العربية و غير العربية « كالبخاتية » ، و كذا لا فرق في الشاة بين الضأن و المعز .
    (مسألة 1798): يعتبر في الشاة التي تخرج للزكاة أن لا يقل عمرها عن سبعة أشهر ، و الاحوط الاستحبابي أن تتجاوز السنة الاولى و تدخل في الثانية . أما المعز فيجب أن لا يقل عمره عن السنة ، و الاحوط الاستحبابي أن يتجاوز السنة الثانية .
    (مسألة 1799): لا يعتبر في الشاة التي تخرج زكاة أن تكون متساوية مع ساير الشياه في القيمة ، فيجوز أن تكون قيمتها أقل من غيرها بقليل ، لكن الاحسن أن يدفع شاة يكون قيمتها أكثر من غيرها و هكذا الحكم في الابل و البقر .
    (مسألة 1800): لو اشترك جماعة في ملكية البقر أو الغنم أو الابل فيجب الزكاة على كل من بلغ حصته حد النصاب . و أما من لم يبلغ حصته حد النصاب فلا يجب عليه شيء .
    (مسألة 1801): يجب على من ملك مقدار النصاب من الشاة أو البقر أو الابل إخراج زكاتها و إن كانت في أماكن متعددة .
    ( مسألة 1802): لا يعتبر في وجوب الزكاة على من ملك مقدار النصاب من الابل أو البقر أو الغنم ، أن يكون جميعها صحيحة و سالمة و شابة ، بل تجب الزكاة حتى لو كان الجميع أو البعض مريضة أو معيبة أو هرمة .
    (مسألة 1803): لو كان كل ما عنده من البقر أو الغنم أو الشاة مريضة أو معيبة أو هرمة ، جاز أن يؤدي زكاتها من نفسها . أما إذا كان جميعها سالمة و صحيحة و شابة ، فلا يجوز أن يدفع المريضة أو المعيبة أو الهرمة ، بل لو كان عنده خليطاً من المريضة و السالمة أو الصحيحة و المعيبة ، أو الشابة و الهرمة ، فالاحوط الوجوبي أن يدفع الزكاة من الصحيحة و السالمة و الشابة .
    (مسألة 1804): إذا عاوض ما عنده من البقر أو الشاة أو الابل قبل مضي أحد عشر شهراً بشيء آخر أو عاوض مقدار النصاب الذي عنده بنصاب آخر ، فلا تجب عليه الزكاة .
    (مسألة 1805): من عليه زكاة البقر و الغنم و الابل لو دفع زكاتها من النقود أو الذهب و الفضة يجب عليه دفع زكاتها كل عام ما لم ينقص عددها من النصاب . و أما إذا دفع زكاتها من أنفسها فتقص عددها عن النصاب الاول فلا تجب عليه الزكاة في العام الثاني ، مثلاً من كانت له أربعون غنماً لو دفع زكاتها من مال آخر ، فما لم ينقص غنمه عن الاربعين يجب عليه دفع شاة في كل عام و إذا دفع زكاتها من أنفسها فلا تجب فيها الزكاة بعد ذلك إلاّ إذا بلغت الاربعين .

    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    الفصل السادس: مصرف الزكاة

    (مسألة 1806): يمكن للانسان أن يصرف الزكاة في ثمانية موارد:
    الاول: الفقير ، و هو من لا يملك نفقة السنة اللائقة بحاله و حال عياله . و من كان له رأس مال أو ملك أو صنعة توفر له مؤونة السنة ، فليس بفقير .
    الثاني: المسكين ، و المراد به ـ هنا ـ من يكون أسوء حالاً من الفقير .
    الثالث: العاملون عليها ، و هم الموظفون من قبل الامام  (عليه السلام) أو الحاكم الشرعي لجباية الزكاة و ضبطها و حسابها و إيصالها إلى الامام  (عليه السلام) أو نائبه أو الفقراء .
    الرابع: المؤلفة قلوبهم ، و هم الكفار الذين إن دفع الزكاة اليهم يرغبون في الاسلام ، أو تأتلف قلوبهم مع المسلمين فيعاونونهم في الحرب مع سائر الكفار و كذلك المسلمون الذين عقائدهم ضعيفة .
    الخامس: شراء الرقيق و إعتاقهم .
    السادس: الغارمون و هم العاجزون عن أداء ديونهم .
    السابع: سبيل الله أي المصالح العامة المفيدة للدين ، كبناء المسجد أو المدرسة الدينية .
    الثامن: ابن السبيل ، و هو المسافر المضطر في سفره ، و يأتى تفصيل هذه الموارد في المسائل الاتية .
    (مسألة 1807): يجوز إعطاء الفقير أو المسكين من الزكاة أكثر من نفقة السنة له و لعياله دفعة واحدة .
    و أما إذا كان كاسباً و له ما يكفيه سنته ، فالاحوط الاستحبابي أن لا يعطى أكثر مما تكمل به نفقة سنته ، و إن كان ذلك جائزاً .
    (مسألة 1808): من كان واجداً لمؤونة سنته إذا صرف منه ثم شك في كفاية الباقى لمؤونة سنته ، لا يجوز له أخذ الزكاة .
    (مسألة 1809): التاجر أو المالك أو العامل أو صاحب الصنعة الذي يعوز نفقة ، يجوز له تكميلها من الزكاة و ليس عليه أن يبيع ملكه أو أدوات صنعته أو رأس ماله لتتميم نفقته .
    (مسألة 1810): الفقير الذي لا يملك نفقة السنة لنفسه و عياله يجوز له أخذ الزكاة و إن كان له دار سكنى أو حيوان محتاج اليهما بحسب شؤونه ، و هكذا أثاث البيت و الاوانى و الملابس الصيفية و الشتوية و سائر ما يحتاج اليه بحسب حاله و شأنه . كما أنه لو كان فاقداً لهذه الاشياء و محتاجاً اليها يجوز له شراؤها من الزكاة .
    (مسألة 1811): إذا لم يصعب على الفقير تعلم صناعة أو حرفة فالاحوط الوجوبي أن لا يأخذ الزكاة ، بل يتعلم تلك الحرفة أو الصناعة و يجوز أن يعيش على الزكاة مادام مشتغلاً بالتعلم .
    (مسألة 1812): يجوز إعطاء الزكاة لمن كان فقيراً سابقاً ، و يدعى الفقر فعلاً و إن لم يطمئن بقوله .
    (مسألة 1813): من يدعى الفقر و لم يكن فقيراً قبل ذلك ، لا يجوز إعطاء الزكاة له إلاّ إذا اطمئن بقوله .
    (مسألة 1814): من عليه الزكاة ، إذا كان دائناً لفقير يجوز احتساب دينه زكاة .
    (مسألة 1815): لو مات الفقير و ليس له مال يكفى لاداء دينه جاز للدائن احتساب دينه زكاة . و أما إذا كان ماله وافياً لاداء دينه و لكن الورثة امتنعوا عن أداء دينه أو لم يتمكن الدائن من تسلم دينه لمانع آخر ، فالاحوط الوجوبي أن لا يحتسب دينه من الزكاة .
    (مسألة 1816): لا يجب على الانسان إعلام الفقير بأن ما يدفعه اليه زكاة بل يستحب إعطاؤها باسم الهدية ـ و بنية الزكاة ـ إذا كان الفقير ممن يترفع عنها حياء .
    (مسألة 1817): لو زعمه فقيراً فأعطاه الزكاة ثم انكشف غناه أو أعطى الزكاة لغير الفقير جهلاً بالمسألة ، فإذا كان ما أعطاه باقياً يسترده و يؤديه إلى المستحق ، و إن كان الاخذ جاهلاً بأنه زكاة لا يجوز أخذ شيء منه بل يجب أن يدفع زكاته ثانية إلى المستحق .
    (مسألة 1818): المدين العاجز عن أداء دينه يجوز له أن يؤديه من الزكاة و إن كان مالكاً لنفقة سنته ، إذا لم يصرف ما استدانه في المعصية .
    و ان كان قد صرفه في المعصية فيؤدى دينه مما عنده من المال ، ثم يكمل نفقته بالزكاة بعنوان سهم الفقراء .
    (مسألة 1819): لو دفع الزكاة إلى مدين عاجز عن أداء دينه ثم تبين أن ما استقرضه قد صرفه في المعصية فإن كان المدين فقيراً يجب أن يؤدي دينه من نفقته ثم يصرف الزكاة التي أخذها في مصارفه .
    (مسألة 1820): يجوز احتساب الدين زكاة إذا كان المدين عاجزاً عن الاداء و إن كان واجداً لنفقة سنته .
    (مسألة 1821): المسافر لو احتاج في سفره إلى نفقة أو مركب للسير و لم يتمكن من القرض أو بيع شيء جاز له أخذ الزكاة لذلك و لو لم يكن في وطنه فقيراً على شرط أن لا يكون سفره معصية و أما إذا تمكن من تحصيل ما يحتاج إليه في مكان آخر باستدانة أو بيع شيء فلا يجوز له أخذ الزكاة إلاّ بمقدار يوصله إلى ذلك المكان .
    (مسألة 1822): لو اضطر المسافر إلى أخذ الزكاة لكي يصل إلى وطنه ثم زاد عنده شيء من الزكاة يجب ردها إلى المالك أو وكيله و إن لم يتمكن فإلى الحاكم الشرعي و إعلامه بذلك .

     ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    الفصل السابع: شروط مستحقى الزكاة

    (مسألة 1823): يشترط في مستحق الزكاة الامور التالية:
    1ـ الايمان .
    2ـ عدم التجاهر بالفسق .
    3ـ أن لا تجب نفقته على المالك .
    4ـ أن لا يكون هاشمياً .

    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    الايمان

    (مسألة 1824): لا تعطى الزكاة إلى الكافر و لا المخالف للحق و إن كان من فرق الشيعة .
    (مسألة 1825): لو اعتقد ايمان شخص فدفع إليه الزكاة ثم انكشف خلافه يجب دفع الزكاة ثانياً .
    (مسألة 1826): يجوز إعطاء الزكاة إلى ولي المجنون أو الطفل من الامامية إذا كانا فقيرين لينفقها في مصارفها .
    (مسألة 1827): لو لم يتمكن من إيصال الزكاة إلى ولي الطفل أو المجنون جاز له صرفها عليهما بنفسه أو بواسطة أمين و لابد من نية الزكاة عند الصرف .

    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    عدم التجاهر بالفسق

    (مسألة 1828): الاحوط الوجوبي عدم إعطاء الزكاة للمتجاهر بالمعاصي الكبيرة .
    (مسألة 1829): لا يجوز إعطاء الزكاة لمن يصرفها في المعصية .
    (مسألة 1830): يجوز دفع الزكاة إلى المستعطي ( و هو السائل بالكف ) .

     ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    أن لا تجب نفقته على المالك

    (مسألة 1831): لا يجوز إعطاء الزكاة إلى من تجب نفقته على المالك كالابوين و الاولاد و الزوجة الدائمة و المملوك .
    إلاّ إذا لم يكن له مال غير الزكاة فيجوز صرفها في نفقاتهم و إذا لم يتمكن من القيام بالانفاق عليهم جاز لغيره صرف الزكاة عليهم .
    (مسألة 1832): يصح إعطاء الزكاة للمديون العاجز عن أداء دينه و لو كان واجب النفقة على المالك .
    (مسألة 1832): لا بأس بإعطاء الزكاة إلى ولده ليصرفه في مصارف زوجته و خادمه .
    (مسألة 1834): يجوز دفع الزكاة إلى ولده الفقير ليشتري الكتب العلمية الدينية إذا احتاج اليها .
    (مسألة 1835): إذا احتاج الولد إلى الزواج جاز لوالده إعطاء الزكاة اليه لو كان فقيراً و كذا العكس فيجوز إعطاء الولد زكاته لوالده الفقير ليتزوج .
    (مسألة 1836): لا يجوز إعطاء الزكاة إلى امرأة يتكفل زوجها بنفقتها أو يمكن إجباره على الانفاق .
    (مسألة 1837): الزوجة المنقطعة يجوز دفع الزكاة اليها من الزوج أو غيره إذا كانت فقيرة .
    نعم لو وجبت نفقتها عليه بالشرط في صمن العقد أو طريق آخر و أنفق عليها فلا يجوز إعطائها الزكاة .
    (مسألة 1838): يجوز للزوجة أن تدفع زكاتها إلى زوجها الفقير و إن كان يصرفها في نفقتها .

    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    أن لا يكون هاشمياً

    (مسألة 1839): الهاشمي لا يجوز له أن يأخذ الزكاة من غير الهاشمي .
    و لو لم يكفه سهم السادة و سائر الحقوق الشرعية المنطبقة عليه لمصارفه اللائقة بحاله و اضطر إلى أخذ الزكاة جاز له أخذها من غير الهاشمى .
    (مسألة 1840): لا يجوز دفع الزكاة إلى من يشك في انتسابه إلى هاشم إذا كان احتمال الانتساب عقلائياً نعم لا يعتنى بالاحتمال الضعيف .

    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

     الفصل الثامن: نية الزكاة

    (مسألة 1841): يجب على المالك قصد القربة في دفع الزكاة ، بأن ينوي به امتثال أمر الله تعالى ، و الاحوط الوجوبي أن يعين في النية أن ما يدفعه زكاة الفطرة أو زكاة المال ، لكن لو وجب عليه زكاة الحنطة و الشعير مثلاً كفى نية الزكاة ، و لا يلزم تعيين كونه زكاة الحنطة أو زكاة الشعير .
    (مسألة 1842): من وجب عليه زكاة عدة أشياء و دفع مقداراً من الزكاة ، و لم يعين كونه زكاة أي واحد منها ، فإن كان ما دفعه من جنس أحدها ، عد زكاة له ، و إن كان مغايراً لجميع تلك الاشياء يوزع عليها ، مثلاً لو وجب عليه زكاة أربعين غنماً و زكاة عشرين مثقالاً من الذهب ، و دفع شاة بقصد الزكاة ، و لم يعين أحدهما تحتسب زكاة للغنم . و أما إذا دفع مقداراً من الفضة بعنوان الزكاة ، فيقسم على زكاة الغنم و الذهب معاً .
    (مسألة 1843): إذا اتخذ وكيلاً ليؤدي زكاة ماله ، فالاحوط الوجوبي أن ينوي حين تسليمها إلى الوكيل ، كون ما يعطيه الوكيل للفقير فيما بعد زكاة ، كما يجب على الوكيل نية الزكاة عن المالك عند دفع المال إلى الفقير .
    (مسألة 1844): لو دفع المالك أو وكيله الزكاة من دون قصد القربة فإن كان المال بعد موجوداً و قصد المالك القربة كفى و برئت ذمته .

     ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    الفصل التاسع: مسائل متفرقة في الزكاة

    (مسألة 1845): يلزم على الاحوط الوجوبي دفع الزكاة عند إفراز الحنطة أو الشعير عن التبن ، و عند جفاف التمر و العنب ، كما يدفع زكاة النقدين و الانعام الثلاثة بمجرد الدخول في الشهر الثاني عشر ، نعم يجوز التأخير في صورة تعيين مقدار الزكاة بكتابة أو عزل بشرط أن لايصل إلى حد التسويف و الاهمال في امتثال الحكم الشرعي .
    (مسألة 1846): لا يجب إعطاء الزكاة بعد العزل فوراً كما مر ، نعم الاحوط الاستحبابي عدم التأخير مع وجود المستحق .
    (مسألة 1847): القادر على دفع الزكاة إلى المستحق إذا لم يدفعها و تلف بسبب تقصيره في حفظها ، فعليه دفع عوضها .
    (مسألة 1848): إذا لم يدفع الزكاة إلى المستحق مع تمكنه من ذلك و تلفت من دون تقصير في حفظها ، لكن أخرها بنحو لا يقال إنه دفعها فوراً ، وجب عليه دفع عوضها . أما إذا لم يؤخرها بهذا المقدار كما لو أخر ساعة أو ساعتين و تلفت في هذا الوقت ، فلا يجب عليه شيء ، إن لم يكن المستحق موجوداً ، و إن كان موجوداً فالاحوط الوجوبي دفع العوض .
    (مسألة 1849): إذا عزل مقدار الزكاة من نفس المال الزكوي ، جاز له التصرف في الباقي ، كما أنه يجوز له التصرف في جميع المال لو عزل الزكاة من مال آخر .
    (مسألة 1850): لا يجوز للمالك بعد عزل الزكاة أن يتصرف فيها ، و لا أن يبدلها بشيء آخر .
    (مسألة 1851): إذا عزل الزكاة و حصل لها نماء كانت للفقير . مثلاً لو عزل شاة بعنوان الزكاة ، فأنتجت كان النتاج للفقير .
    (مسألة 1852): إذا حضر المستحق عند عزل الزكاة فالاحسن أن يدفعها إليه ، إلاّ إذا قصد إعطاؤها لشخص آخر يكون دفع الزكاة إليه أولى .
    (مسألة 1853): إذا اتجر بالزكاة المعزولة بلا إذن من الحاكم الشرعي ، فخسر في المعاملة فالخسارة عليه ، و لا ينقص من الزكاة شيء . أما لو ربح فيها كان الربح للفقير على الاحوط الوجوبي .
    (مسألة 1854): لو أعطى للفقير مالاً بعنوان الزكاة قبل وجوبها عليه ، لم يحتسب من الزكاة . لكن يجوز احتسابه من الزكاة بعد وجوبها عليه إن كان ذلك المال موجوداً بعينه و كان الفقير باقياً على فقره .
    (مسألة 1855): الفقير الذي يعلم بعدم وجوب الزكاة على شخص إذا أخذ منه مالاً بعنوان الزكاة و تلف المال عنده ، كان ضامناً له ، فيجوز للمالك بعد وجوب الزكاة عليه ، احتساب عوض ما دفعه إلى الفقير زكاة لو كان الفقير باقياً على فقره .
    (مسألة 1856): الفقير الذي لا يعلم بعدم وجوب الزكاة على شخص إذا أخذ منه شيئاً بعنوان الزكاة و تلف في يده لا يضمنه ، فليس للمالك احتساب عوضه زكاة بعد وجوبها عليه .

    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    الفصل العاشر: في إعطاء الزكاة

    (مسألة 1857): يستحب تقديم الاقرباء على غيرهم ، و أهل العلم و الكمال على غيرهما ، و تقديم المحجوب على المستعطي كما يستحب إعطاء البقر و الغنم و البعير إلى المتعففين و أهل الشرف من الفقراء ، و لو كان إعطاء الزكاة إلى فقير أرجح من غيره يستحب أن يدفع اليه .
    (مسألة 1858): الاولى التجاهر في الزكاة ، و الاخفاء في الصدقات المستحبة .
    (مسألة 1859): إذا لم يكن في البلد مستحق و لم يمكن صرف الزكاة في الموارد المعينة لها و كان مأيوساً من وجود المستحق في المستقبل يجب عليه نقل الزكاة إلى بلد آخر و يصرفها في الموارد المعينة ، و يجوز له احتساب مصارف النقل من الزكاة ، و لو تلفت لم يكن ضامناً .
    (مسألة 1860): يجوز نقل الزكاة إلى بلد آخر مع وجود المستحق في البلد ، و مصارف النقل تكون عليه ، و إذا تلفت يكون ضامناً إلاّ أن يكون النقل بإذن الحاكم الشرعي و وكالة منه في القبض و الايصال .
    (مسألة 1861): اُجرة الكيل و الوزن لاخراج الزكاة على المالك .
    (مسألة 1862): الاحوط عدم دفع الزكاة إلى فقير واحد أقل من النصاب الاوّل من الفضة و هو مثقالان و خمس عشرة حمصة و هكذا في زكاة الغلات لا يدفع أقل من المقدار المذكور ، و إن كان الاظهر جواز إعطاء الاقل .
    (مسألة 1863): يكره للمالك أن يطالب الفقير ببيع الزكاة عليه ، نعم لو كان الفقير بصدد البيع فالمالك أولى من غيره بالشراء بالثمن الذي يشتريه غيره .
    (مسألة 1864): من شك في أداء الزكاة يجب عليه أداؤها و لو كان الشك بالنسبة إلى السنوات الماضية .
    (مسألة 1865): لا يجوز مصالحة الزكاة بأقل من مقدارها ، و لا يجوز تقبل شيء بأكثر من قيمته بدلاً عن الزكاة كما لا يجوز للفقير أن يهب الزكاة إلى المالك ، نعم لو كان عليه زكوات كثيرة و صار فقيراً فلم يتمكن من أدائها و يريد التوبة ، فيجوز للفقير أن يهبها له بعد المداورة بأن يأخذها منه أولاً ثم يهبها له و الاحسن أخذ الزكاة منه ثم دفعها إليه بعنوان القرض و توكيله في أدائها إلى الفقراء تدريجاً بأي مقدار ممكن .
    (مسألة 1866): يجوز للمالك شراء القرآن الكريم و الكتب الدينية و كتب الادعية و وقفها و لو على من تجب عليه نفقته كالاولاد ، كما يجوز أن يجعل التولية له أو لاولاده .
    (مسألة 1867): لا يجوز للمالك أن يشترى من الزكاة ملكاً يوقفه على أولاده ليكون العائد لهم .
    (مسألة 1868): يجوز للفقير أخذ الزكاة لسفر الحج و الزيارة . بل يجوز للغني الذي ليس واجداً لمؤونة الحج أن يأخذ من سهم سبيل الله فإنه لا يشترط الفقر في أخذه .
    (مسألة 1869): لو وكل المالك فقيراً في أداء زكاة أمواله ، جاز للوكيل أن يأخذ لنفسه حصة منها ، إلاّ إذا كان ظاهر كلام المالك الاعطاء للغير .
    (مسألة 1870): إذا أخذ الفقير زكاة من الانعام أو النقدين ، ثم توفرت فيها شرائط وجوب الزكاة ، وجب عليه أداؤها .
    (مسألة 1871): الشريكان في مال زكوي إذا دفع أحدهما زكاته دون الاخر ، ثم قسم المال بينهما ، فلو علم بعدم دفع شريكه الزكاة فلا يجوز له التصرف في الحصة التي تعود إليه بعد القسمة .
    (مسألة 1872): من كان عليه خمس أو زكاة ، و وجب عليه كفارة أو نذر ، و كان مديناً أيضاً و لا يتمكن من أداء الجميع ، فإن كان عين المال الذي فيه الخمس أو الزكاة موجودة ، يجب دفع الزكاة أو الخمس ، و أما مع تلف العين ، فالجميع سواء .
    (مسألة 1873): إذا كان على الميت دين و نذر و نحوه و زكاة أو خمس ، و لم تكف تركته لاداء الجميع ، فإن كان عين المال الذي فيه الخمس أو الزكاة موجودة ، وجب إخراج الزكاة أو الخمس أولاً ، ثم صرف بقية المال في سائر ما وجب عليه ، و إن كانت العين تالفة ، وجب توزيع ماله بنسبة متساوية على جميع ما وجب عليه ، مثلاً لو كان عليه الخمس أربعون ديناراً و كان دينه عشرون و مجموع التركة ثلاثون ، وجب دفع عشرين ديناراً للخمس و عشرة دنانير للدين .
    (مسألة 1874): يجوز لطالب العلم الاخذ من الزكاة و إن كان قادراً على التكسب على تقدير ترك التحصيل بشرط وجوب تحصيل العلم عليه . و أما لو لم يكن التحصيل واجباً ، بل كان مستحباً ، فأيضاً يجوز له الاخذ ، لكن من سهم سبيل الله ، و أما لو لم يكن واجباً و لا مستحباً فإعطاؤه الزكاة مشكل.

    • تعداد رکورد ها : 88
    17263.jpg
     

     

    العنوان: قم المقدسه، مقابل رواق الامام الخمینی(ره)، مکتب سماحه آیه الله العظمی الشاهرودی (دام ظله)
    الهاتف:7730490 ، 7744327 - 0253 الفاكس: 7741170 - 0253  
    البريد الإلكتروني: info@shahroudi.net